تخطَّ إلى المحتوى

وما المرء إلا مولد فجنازة

الطويل

٨ أبيات

الزهد

وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا مَوْلِدٌ فَجِنَازَةٌ

وَمَا بَيْنَ ذَيْنِ النَّائِبَاتُ تَصُولُ

حَيَاةٌ تُحَاكِي الْمَوْتَ، وَالْمَوْتُ رَاصِدٌ

نُفُوسَ الْبَرَايَا، وَالْبَرَايَا ذُهُولُ

يَرُومُ بَنُو الدُّنْيَا خُلُودًا فَهَلْ رَأَوْا

صُرُوحًا عَلَتْ لَمْ تَبْلَ مِنْهَا الطُّلُولُ؟!

جَبَابِرَةٌ عَاشُوا دُهُورًا وَبَادُوا

فَكَانُوا كَظِلٍّ، وَالظِّلَالُ تَزُولُ

وَمَهْمَا أَضَاءَتْ فِي سَمَاءٍ شُمُوسُهَا

سَيَبْغَتُهَا يَوْمًا قَرِيبًا أُفُولُ

فَلَا الشَّمْسُ تَنْجُو مِنْ ظَلَامِ مَصِيرِهَا

وَمِنْ حَوْلِهَا كُلُّ النُّجُومِ تَحُولُ

وَلَا لِلسَّمَا مِنْ طَيِّ يُمْنَاهُ مَهْرَبٌ

وَفِي قَبْضَةِ الدَّيَّانِ أَرْضٌ ذَلُولُ

سَيَفْنَى جَمِيعُ الْخَلْقِ لَا رَيْبَ كُلُّهُمْ

وَيَبْقَى الَّذِي كُلٌّ إِلَيْهِ يَئُولُ