جاء الزكام يزيدنا تفريقا
هذا الذي لم يلق عندي سُوقا
في مرة كلُّ الشآم به ارتمت
إلا أنا قد عشتُ منه طليقا
بيتي بِحلبوني مكانُ شبيبتي
يستنبتُ النارنج والموسيقى
إذْ إنَّ نارِنْجاً أعيش بعُشِّهِ
وأحوز منه مناعةً وبريقا
يبدو بأني قد فقدتُ مناعتي
وصلَيتُ نصف الشهر منه حريقا
أعديْتِني يا زوجتي أضعَفتِني
وفتحتِ لي نحو الوفاة طريقا
الدهر مثلك يا رفاه محارِبي
ومنعتُما عن مقلتي التشريقا
بالهجر داومتِ الضغوط على دمي
وأَبَيتُ عمّن لا يكون لصيقا
الهجر يقتلني ويُذْكي قسوتي
فأصير شانئَ من يكون عشيقا
لا يستطيع يحوز مني غاصبٌ
أبداً بساحات الخصام حقوقا
لكنما الأصليُّ يملك هامتي
ولديّ بوصِلةٌ تعي التدقيقا