يُصفق لي الوجود وكان يزري
مجرد جاء عطفك لانتشالي
وقد كان الوجود بلا وجودٍ
طوال تأكسدي وشحوبِ حالي
فما عاد البكاء يشقُّ عيني
ولا عاد الرُّهاب يدق بالي
ولا عادتْ سموم الدمعِ تشوي
جفوني والخدود بالاشتعالِ
وما عادتْ دُهونُ ومِلْحُ عيني
تُفَلفل بَشْرَةً مثل اللآلي
وتجعلها ككثبان الرمالِ
وصفراءً بلون البرتقالِ
وتُطْلعني على قربِ ارتحالي
فأفرح بالرحيلِ ولا أبالي
فما أحلى اللقاء بذي الجلالِ
مُكافىءِ كلِّ أبناء الحلالِ
هنالك ألتقي ربي تعالى
ومبعوثيه في خُلْد الجمالِ
هنالك ألتقي أهلي وصحبي
ونور الله للشرفاء كالي