أترجمُ بالشعر الذي لا يُتَرْجَمُ
متى خَطَرَتْ في سِرِّ سِرِّيَ مريمُ
فأَبكِي وأُبْكِي العاشقين بكاءَها
متَى خَبَّرُوها أنني أتحطمُ
طوينا معًا في چُورُ أحلى مُلَاوَةٍ
وفَرَّقَنَا في چُورُ ما الله أعلمُ
فصرتُ لها ظلًّا أُتابعُ أمرها
وإن بانَ لي أنَّ المغبَّةَ علقمُ
ولمْ لا وهذا العشقُ في كل لحظةٍ
يصبُّ عليَّ ما يُشيبُ ويُهرمُ
ويأمرني في كل يومٍ تجلدًا
وغاراتُهُ الشعواءُ قَلْبِيَ تَرْجُمُ
فليتَ الذي بالقلب يأمرُ كلمَّا
يُريدُ إذا اسْتَرْحَمْتُه يترحمُ
فإنيَ مهما أصبح الحبُّ قاسيًا
عليَّ فعولٌ ما يقولُ مُتَمِّمُ
أسيرُ همومٍ ما له اليومَ مؤنسٌ
سوى كلِمَاتٍ ما يُعاني تُجسِّمُ
يُوبِّخُه من لمْ يُصبْه سهامُهُ
ويَحْسُدهُ من كانَ يهوى ويُكرمُ
وفي قلبه ما لو أبانَ قصيدُه
ليمَّمَهُ في كلِّ يومٍ مُيَمَّمُ
عفا الله دهرًا لا ينالُ به الفتى
خليلًا يُراعي ما يقولُ ويزعمُ
نسيمَ الصبا أنَّى الْتَقيتِ بمريمٍ
فقولي لهَا إنَّ الفتى بكِ مغرمُ
فغيرُكِ أخشى أنْ يُحرِّفَ كِلْمتي
كما حَرَّفَ العهدَ القديمَ المُتَرْجِمُ