خطيئة الحبّ أن يُطوى بإغلاقِ
أن يُتركَ الكأسُ مهجورا بلا ساقِ
الحبّ ما الحبّ إلا السُمَّ خالطه
لثم الشفاه بدراقٍ وترياقِ
لزوجة الشوق سرب النحل يقرؤها
بأحرف الشهد إلصاقا بإلصاقِ
والناس في الحب اقطابٌ واغلبهم
قطب الشمال فلا يحظى بإشراقِ
فأكثر الناس ثلجٌ من برودته
تجمد القطبُ متروكا لإشفاقِ
محرّك الكون دفْقُ الحبّ تلحظه
في بسمة الشمس قد شعّت بآفاقِ
في نغمة الشكر طيرٌ راح يرسلها
لمهجة النهر تمجيدا لرقراقِ
ويعبق الزهر روح الحب منشيا
بقبلة النحل جادت دون إملاقِ
الحب في الأرض منذورٌ لمن سكبوا
أرواحهم مطرا يهمي بإغداقِ
لايعرف الحبّ حدا في تطلّعه
بل إنه البحر موجودٌ لإغراقِ
الغارقون به في الملح مسكنهم
ملحا يخالطهم في ليل أشواقِ
ملحا يُعمدهم للموج يتركهم
ملحا تَذَكُرُهم في فيض أحداقِ
يستقبلون أعاصير الغرام كما
تلقى السفائن أهوالا بلا واقِ
ويسبحون بلا شطٍ ومعظمهم
في لجة العشق غواصٌ بإحقاق
مثل اللآلئ والأصداف يجمعهم
عهد التوحد عهدٌ جِدُّ خلاّقِ
كم يخطئ القوم في لومي بلا سببٍ
ويحرقون بنار الحقد أوراقي
إني المسافر في بحر الغرام ولا
يُخيفني الطقسُ برٌّ دون إخفاقِ
شراعي القلب بالأخلاقِ منعقدٌ
فلا يضلّ وحبلُ الشدِّ أخلاقي!!
حواءُ في الحب لاعهدٌ ولا قيمٌ
أظْفارها الغدر قد سُنّتْ لإيراقِ!!
في عقدة النقص تبقى دون منعتقٍ
لاتعرفُ العشقَ لا تسمو لميثاقِ
مرآتها الذات حبُّ الذات يجلدها
يشوه القلب من تعداد أطواقِ
حواءُ أفعى وقد حقّتْ غوايتها
ولستُ أقبلُ في غدرٍ لعشّاقِ
مثل العناكب تُنهي من يُعاشرها
سوداءَ تُمعنُ في لؤمٍ وإزهاقِ
إلاّ الأمومة فيضٌ في عذوبتها
وأعظم الحبِّ حضنٌ جِدُ دفّاقِ
ماذا يضرُ بتلك الروح إنْ خلعت
عنها الملابس إذْ ضاقت بإغلاقِ؟!!
وترتدي ثوبها الفضفاضَ منصهرا
في جلد آدم مرتاحا لإعتاقِ!!
الروح تعشق أخرى في اتحادهما
يُوسّع الكون أطباقا بأطباقِ
لاضيرَ عندي إنْ بدلتُ مسكنها
علّي ألازمه من دون إرهاقِ!!
علّي أصادقه أو شئتُ أتبعه
ونسكبُ الحبّ مشتاقا لمشتاقِ
من يجهل العشق يُخطءْ في تفهمه!!
لاحدَّ بالعشق لا قيدٌ بإطلاقِ!!