عريبُ النَّقا شَطَّ المزار وما شطُّوا
ولا طيفُهم بالبعد بارحني قطُّ
غدوتُ حليفَ الوجد يقتادني الهوى
إليهم جنيبًا والمطيُّ بنا تمطو
تهيمُ بنا خرقاء خابطة السّرى
تمرُّ فلا تبدو لعينك إذ تخطو
تخبُّ بلجِّ الآل حتى كأنها
سفينٌ بلجِّ البحر تعلو وتنحطّ
إلى أن بدا جيشُ الظلام وأقبلتْ
تلوح أمام الصبح راياته الشُّمْط
نزلْنا بروضاتِ المصلى كأننا
نزلنا مكانًا دونه النجم ينحطّ
منازلُ للعافين أضحت مراتعًا
من الخصب ما أزرى بساحاتها القحط
وزرْنا مليكًا للعوالم قِبلةً
يؤمُّهمُ والصالحون له رهط
فضائلُه في الناس أضحت كثيرةً
فليس لها عدٌّ وليس لها ضبط
إذا ذُكِر المعروفُ في الناس والحجا
فواحدُهم بحرٌ وباقي الورى شطّ