غُرَباءٌ! غُرَباءُ!
وَخُطانا كِبرِياءُ!
نَزرَعُ الضِّحكَ! وَنَمضِي!
غَيرَ أَنَّا أَشقِياءُ!
نُدمِنُ الدَّاءَ! وَفِي ما
بَينَ أَيدِينا الدَّواءُ!
فَهُوَ الدَّاءُ الذي لا
يُرتَجَى مِنهُ شِفاءُ!
إِنَّ أَهلَ الفَنِّ هُم دُو
نَ سِواهُم أَنبِياءُ
نَحنُ: إِشعاعَةُ هَذا ال
عَصرِ وَمِن بَعدُ: ضِياءُ
نَحنُ مِثلَ الخَمرِ نَصبُو
كُلَّما شاخَ الإِناءُ
نَحنُ؛ عَن نَفسِيَ أَحكِي:
أَلِفٌ وَالكُلُّ باءُ
أَنا نَحنُ الواحِدُ المُم
تَدُّ وَالشِّعرُ بَقاءُ
واحِدٌ لَكِنَّنِي المِل
يارُ إِن... أَو... لَم يَشاؤُوا
نَفخَةٌ عُلْوِيَّةٌ تَس
رِي وَفَيضٌ وَامتِلاءُ
وَأَناغِيمُ لُحُونٍ
وَنَشِيدٌ وَغِناءُ
مَن رَأَى طِينًا وَماءً
فَهْوَ طِينٌ ما وَماءُ
جَوهَرُ الخُلدِ: امتِدادُ الرّ
رُوحِ وَالباقِي: هُراءُ
أَنا شَبَّابَةُ هَذا ال
فَنِّ وَالفَنُّ ابتِلاءُ
مَبسِمُ الشِّعرِ إِذا ما اف
تَرَّ فَرَّ الأَدعِياءُ
أُطعِمُ الخَلقَ وَرِيدِي
كُلَّما حَلَّ بَلاءُ
وَأُرَوِّيهُم بِدَمعا
تِي إِذا قالُوا: ظِماءُ
أَيُّها الواهِمُ أَنَّ ال
أُسدَ تُردِيها جِراءُ
أَمعِنِ اليَومَ وَحَدِّقْ
لِتَرانِي حِينَ جاؤُوا
ثَورَةً مَشبُوبَةً خَلّ
لاقَةً دَوَّتْ! فَماؤُوا
لِي بِها مَيمَنَةٌ مَي
سَرَةٌ قَلبٌ لِواءُ
كُلَّما لَحمِيَ لاكُوا
نَبَتَ اللَّحمُ! وَباؤُوا!
كُلَّما استَرضَعَ نَصلٌ
أَرضَعَتْ فاهُ الدِّماءُ
أَينَ يَمضُونَ؟ وَلا مَأ
وًى لَهُم إِلَّا العَراءُ!
أَحسَنُوا الفِعلَ وَظَنُّوا
أَنَّهُم فِيهِ أَساؤُوا
عِندَ ما خالُوا بِقَتلِي
سَوفَ يَحيا البُدَلاءُ
إِذ بِأَشلائِيَ ناؤُوا
وَبِفِلْذاتِيَ قاؤُوا
عِندَها خَلَّدتُ فَنًّا
لَيسَ يُفنِيهِ فَناءُ!