تخطَّ إلى المحتوى

وطيف قد سقى سهدي خمارا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وَطَيْفٍ قَدْ سَقَى سُهْدِي خُمَارَا

فَأَرْهق أَعْيُناً بَاتَتْ سُكَارَى

فَمِنْ لَهَفٍ تُسَهِّدُنِي بِلَيْلٍ

وَمِنْ تَعَبٍ أُأَرِّقُهَا نَهَارَا

فَمَنْ لِي غَيْرَ أَيَّامِي بِيَوْمٍ

فَإِنِّي طَالِبٌ مِنْهَا فِرَارَا

يَطُولُ ظَلْامُهَا أُنْسَاً بِسُهْدي

فَأُمْسِي فَوْقَ مَتْنِهِمَا قِطَارَا

وَيَحْمِلُ ضَوْؤُهَا أَرَقَاً بِعَيْنِي

كَدِفْءٍ فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ سَارَا

ويْأسِرُني حَبِيبٌ لا يُبالِي

أَصَبْواً كان غُنْمِي أَمْ أَغَارا

يجُولُ بِطَيْفِه شَرْقَاً وَغَرَْباً

فَيَسْرقُ مُقْلَتِي قدُّ الْعَذَارَى

فتقْبِضُنِي إذا ذَهَبتْ يميناً

وَترْسِلُنِي إِذَا رَجَعَتْ يَسَارَا

فَأَمْسَى نَاظِرِي مِنْهَا كَظِلٍ

يُصَاحِبُ خُطْوَهَا مِنْ حَيْثُ دَارَا

فَيَا أَنْأَى حَبِيبٍ لَيْسَ ضَنَّاً

أَيَأْذَنُ لِي خَيَالُكِ أَنْ يُزاَرَا

ويَا شَمْسَ المَآقِي مَنْ لِقلبي

إِذَا مَا ضَلَّتِ الْحَدَقُ الْمَدَارَا

فَإِنْ تَكُ هِجْرَةً وَنَأَيْتِ قَدَّاً

فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ الطَّيْفَ جَارَا

وإِنَّ عُيُونَنَا يَا طَيْفُ أَمْسَتْ

سَحَائِبَ أَمْطَرَتْ قَلْبَاً قِفَارَا

فَأَوْرَفَتِ الَّتِي غَرْسٌ بِقَلْبِي

ويحسدُ حاقدُ القلبِ الثمارا

فؤادي في هواك اليومَ حصنٌ

يردُّ لجيشِ أعينِهم حصارا

وَيَكْتُمُ كُلَّ عِشْقٍٍ فِيكِ صَمْتِي

وَتَفْضَحُ مُقْلَتِي قَلْبِي جَهَارَا

مَتَى كَانَ الْغَرَامُ دَفِينَ قَلْبٍ

تَوَلَّتْ فَضْحَهُ مُقَلٌ حَيَارَى