تخطَّ إلى المحتوى

أيا قلب إن رمت درب النجاة

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أيا قلب إن رمت درب النجاة

فدع كبر إبليس لا تقتفه

فكم اهلك الكبر نفسا أبت

سجود التواضع حين دعيت

سجد الملا الطهر طوعا لرب

فنالوا رضاه ونور السنا

وأما إبليس لما استكبرت

سريرته ضل درب الهدى

رأى نفسه فوق طين البشر

وقال أنا النار لا أنحني

فأورثه الكبر ليل الضلال

وساق خطاه لدار الشقا

فصار عدوا لبني الورى

يزين درب الخطايا لهم

يقول تمادوا فرب السما

غفور ولن ياخذ المجرما

وما علم الغافل المستريب

بأن الإله يرى ما خفى

فيا قلب خالف سبيل اللعين

وسر في دروب التقى والرضا

فان التواضع نور القلوب

وان التكبر ليل العمى

وما السجود سوى رفعة

ترى الروح فيها ضياء العلا

ومن يتبع الكبر يطفئ هداه

ويسقى من الحسرات الأسى

فادم تاب فعاد الرضا

وغمر الإله فؤاده صفا

وأما اللعين فزاد العناد

فصار مثال الضلال الأبد

فخذ من حكايته عبرة

ودع كبر نفسك قبل الردى

فان النجاة بطوع الإله

وصدق السجود لرب السما

ومن خالف الحق مثل اللعين

سيمضي إلى حفرة في الشقا