تعلَّموا العلمَ فذاك خشيةٌ
للّه وابتغاؤه عبادةٌ
وبحثه جهادٌ والمذاكره
في العلم تسبيحٌ فكن مذاكِره
تعليمه لمن له لا يعلمُ
صدقةٌ والأجر فيها يَعْظمُ
وبذْلُهُ لهم أجلُّ قربةِ
وهو منارٌ لسبيل الجنةِ
نِعْم الأنيس لهم في الوحدةِ
والصاحب النافع عند الغربةِ
معالم الحلال والحرامِ
أكرِمْ به من قدوةٍ إمامِ
يُعرَف مولانا به ويُعبَدُ
يطاع بالعلم به يُوحَّدُ
وهو إمامٌ وجميع العملِ
يَتْبعه في كلّ حال فاعملِ
يلهمه الله الذين سعدوا
ويحرمنْهُ من شقوا وأبعدوا
وفضْلُه أحبّ للرحمن منْ
عبادةٍ قال الرسول المؤتمنْ
وخير دينكم يقال الورعُ
إذ من جميع الدين ذاك أنفعُ
ما عبدالله بشيء أفضلِ
من نور علمٍ متْبَعٍ بالعملِ
ذو الفقه مع شيطاننا المعادي
أشدّ من ألفٍ من العبادِ
وكل شيء فله دعامهْ
وديننا ورعه الدعامه
ومَن طلابَ العلم كان أهملا
عذَّبه الله على ما جهلا
والعلم كلّ الناس يدّعيهِ
والجهل كلّ أحدٍ ينفيهِ
كفى بذا من شرفٍ للعلمِ
وخسّةً لجهله الملمَّ
والناس للملوك كالمملوكِ
والعلم حاكمٌ على الملوكِ
فهل ترى من عزةٍ كعزةِ
علمٍ به ترقى لأعلى رتبةِ
إن سليمان النبيَّ العالي
خُيِّر بينه وبين المالِ
فاختار للعلم ومعْه نال ما
أُوتيه من مالٍ وملكٍ عظما
إن مداد العلما يوم الندا
يوازنِنْ به دماء الشهدا