تخطَّ إلى المحتوى

خذ من الصالحات أفضل زاد

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

خذْ من الصالحات أفضلَ زادِ

وادّخرها كنزًا ليوم المعادِ

ولتكن كلَّ ساعة مستعدًا

حبّذا من يعيش في استعداد

كيف يغترُّ بالحياة لبيبٌ

والمنايا روائحٌ وغوادي؟

أنت في هذه الحياة غريبٌ

ما حياةٌ مآلها للنفاد

خُلقت هذه النفوس لكيما

تعبد اللّه ربّها باجتهاد

وهداها السبيل في كلّ حال

وحباها محجّة الإرشاد

وحماها من كلِّ غرٍّ وكيْد

يعتريها من حاسدٍ ومعادي

لِترى في معادها كلّ خير

ونعيم يبقى مدى الآباد

فاطمأنّتْ لزخرف مستحيل

وتمادت في غيّها والعناد

نسيت حظّها بمقعد صدقٍ

فيه ما يشتهونه من مُراد

واستطابت عيشًا دنيّا وبيّا

لم تفارقه كثرة الأنكاد

وتمنّت أن لا يحول على ما

كابدته من غصّةٍ وفساد

لم تزل فطرة تناديها

فلم يصغ سمعها للمنادي

وأطاعت شيطانها وهي تدري

أنه للنفوس أعدى الأعادي

إنَّ كيد الشيطان كان ضعيفًا

إذ دعا حزبه لشر المهاد

عجبًا نبصر الأمور يقينًا

وكأنّا من الشكوك بوادي

كم نذيرٍ أتى بإنذار حقٍّ

لو أعرْنا أسماعَنا من ينادي

نتمادى في غفلةٍ وغرور

يا وبالاً في ضمن ذاك التّمادي

قد أضعنا أنفاسنا في أماني

خلّبٍ لا تبلّ قلب الصادي

كم عنِ الصّالحات فينا تأنًّ

وعن السّعي للهدى في تمادي

والدّنا لا تزال تُفْصح عمّا

أضمرته لأهلها وتنادي

جنْدلت قيصَرًا وأردت بكسرى

وأغارت على ثمود وعاد

جرّعتهم كأس المنون وما أب

قتْ لديهم من طارفٍ أو تلاد

ليس ينجو من المنون نبيٌّ

أو رسولٌ أو عالمٌ ذو رشاد

ذاك حكم الإله في الخلق طرّاً

وهو بالعدل والبقا ذو نفاد