تخطَّ إلى المحتوى

أهاجك من سعداك مغنى المعاهد

الطويل

١٩ بيت

المديح

أَهَاجَكَ مِنْ سُعْدَاكَ مَغْنَى المَعَاهِدِ

بِرَوْضَةِ نُعْمِيٍّ فَذَاتِ الأَسَاوِدِ

تَعَاوَرَهَا الأَرْوَاحُ يَنْسِفْنَ تُرْبَها

وَكُلُّ مُلِثٍّ ذِي أَهَاضِيبَ رَاعِدِ

بِهَا كُلُّ ذَيَّالٍ وَخَنْسَاءَ تَرْعَوِي

إِلَى كُلِّ رَجَّافٍ مِنَ الرَّ مْلِ فَارِدِ

عَهِدْتُ بِهَا سُعْدَى وَسُعْدَى غَرِيرَةٌ

عَرُوبٌ تَهَادَى فِي جَوَارٍ خَرَائِدِ

لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيُّ صَبَّحَ سِرْبَنَا

وَأَبْيَاتَنَا يَوْمًا بِذَاتِ المَرَاوِدِ

يَقُودُهُمُ النُّعْمَانُ مِنْهُ بِمُحْصَفٍ

وَكَيْدٍ يَعُمُّ الخَارِجِيَّ مُنَاجِدِ

وَشِيمَةِ لاَ وَانٍ وَلاَ وَاهِنِ القُوَى

وَجَدٍّ إِذَا خَابَ المُفِيدُونَ صَاعِدِ

فَآبَ بِأَبْكَارٍ وَعُونٍ عَقَائِلٍ

أَوَانِسَ يَحْمِيهَا امْرُؤٌ غَيْرُ زَاهِدِ

فَثَابَ بِأَبْكَارٍ وَعُونٍ عَقَائِلٍ

أَوَانِسَ يَحْمِيهَا امْرُؤٌ غَيْرُ زَاهِدِ

يُخَطِّطْنَ بِالعِيدَانِ فِي كُلِّ مَقْعَدٍ

وَيَخْبَأْنَ رُمَّانَ الثُّدِيِّ النَّواهِدِ

وَيَضْرِبْنَ بِالأَيْدِي وَرَاءَ بَرَاغِزٍ

حِسَانِ الوُجُوهِ كَالظِّبَاءِ العَوَاقِدِ

غَرَائِرُ لَمْ يَلْقَيْنَ بَأْسَاءَ قَبْلَهَا

لَدَى ابْنِ الجُلاَحِ مَا يَثِقْنَ بِوَافِدِ

أَصَابَ بَنِي غَيْظٍ فَأَضْحَوْا عِبَادَهُ

وَجَلَّلَهَا نُعْمَى عَلَى غَيْرِ وَاحِدِ

فَلاَ بُدَّ مِنْ عَوْجَاءَ تَهْوِي بِرَاكِبٍ

إِلَى ابْنِ الجُلاَحِ سَيْرُهَا اللَّيْلَ قَاصِدِ

تَخُبُّ إِلَى النُّعْمَانِ حَتَّى تَنَالَهُ

فِدًى لَكَ مِنْ رَبٍّ طَرِيفِي وَتَالِدِي

فَسَكَّنْتَ نَفْسِي بَعْدَ مَا طَارَ رُوحُهَا

وَأَلْبَسْتَنِي نُعْمَى وَلَسْتُ بِشَاهِدِ

وَكُنْتُ امْرَأً لاَ أَمْدَحُ الدَّ هْرَ سُوقَةً

فَلَسْتُ عَلَى خَيْرٍ أَتَاكَ بِحَاسِدِ

سَبَقْتَ الرِّ جَالَ البَاهِشِينَ إِلَى العُلاَ

كَسَبْقِ الجَوَادِ اصْطَادَ قَبْلَ الطَّوَارِدِ

عَلَوْتَ مَعَدًّا نَائِلاً وَنِكَايَةً

فَأَنْتَ لِغَيْثِ الحَمْدِ أَوَّلُ رَائِدِ