جعلي ليا اقفيت بللت الأهداب
ويا جعل لِبنٍ حاوطتني رحيبة
وجعله يلجّ بموتتي دمع الأصحاب
ويهزّ موتي ضلع قرمة صحيبة
تعالي في حلمي ترى حلومي جداب
اروي جدبها بالليالي العصيبة
وجرحي على موتك ترى ما بعد طاب
ودمعي عزيز النفس وحدره معيبة
لولاي أعزي روحي بخير الأقراب
نسل الشيوخ اللي حماهم مهيبة
ولولاي أهني العمر بعذوق الأنساب
وحسبي على فرقاك لقيا قريبة
نسل الكرام وبنت فكّاك الأنشاب
زبن المجنّى للمنادي مجيبة
بنت الذي قد دلبحوا خضع الأرقاب
ظل الحباري للردايا مصيبة
حنا بني خالد على روس الهضاب
حنا هل الحيزا وروسٍ مثيبة
هزّ الديار وهزّ عيجان الأطناب
وذلّت نفوسٍ من رداها مخيبة
حنا شيوخ وذا بلا أبوك يا عقاب
قومٍ على الطالات صمّة وذيبة
والموت طرقي لا لفا يسحق الباب
واليا دله بالدار ماله منيبة
من ذا الذي عن جيّة الموت مرتاب
حزّة حلوله بالملاقى مريبة
اليا لفاني الموت كسّار الأبواب
وردِيت من سهم المفارق صويبة
تهوي من سفوح العمر كل الألقاب
وأزلّ من وجن المشاعر نسيبة
وإن كان سهم الموت في نسمتي صاب
ما عاد تجدي به مساعي طبيبه
ما عاد تنجدني المشافي والأطباب
من كان سقمه في نزوحه مطيبه
لعلّها دعوة ومن فوقها مجاب
ولعل سكراتٍ ضنتني خضيبة
ويرحمني الله عدّ ما هب هباب
وتهبط من حمولي ذنوبي ذويبة
كاني بهالدنيا من رفاع الأجناب
جعلي أمام الله أرقى هضيبة
الموت ضيف ومِن من الموت ما هاب؟
وختامنا كتبت علينا كتيبة
احسب لجل موتك من أعمالك حساب
لعلّ تنحبكم صدورٍ نحيبة
أحدٍ فراقه مرّ وغيابه غياب
وأحدٍ تشيب بغيبته ألف شيبة
وأحدٍ تهلّ بموتته دموع وصباب
كن التي هلّت مزونٍ كثيبة
قبلي رحلت أمي وعكفان الأشناب
وكم نفس قد قفّت رضية حبيبة
في حفظ ربي صاينه حقّ الأحباب
ولابد تقفي الشمس ساعة مغيبة
والموت حقٍ يكسبه كل كسّاب
يمسي ويصبح وسط كفّه كسيبه
يسبق على نفوس الأجاويد نهّاب
نوّخ ركابي في نيابٍ نهيبة
لا داهمك عدّا الذرايع والأسباب
دون المباعث في دواعيه ريبة
يغلب علي في ساحة الموت غلّآب
الله يجازي الفقد الله حسيبه
من فرّ منّه ما خذا شيء لا جاب
وتجزى على فعولك عتيد ورقيبة
والحمد لله مالي بحكمه عتاب
كلٍ ملاقي في حياته نصيبه