زال عنه ارث الزعامة الا
خيلاء في النفس واستكبارا
راح يدعو للعزم وهو جبان
ثم يبدي من الجبان نفارا
ويقول اقتلوا الضعيف ولكن
يحذر البيت إذ يرى فيه فارا
يأمر الشعب أن يثور ولكن
كلما الشعب ثار ولى فرارا
وهو يبدي أراءه في القضايا
كزعيم فلا يرى أنصارا
قد تراه يدعو الرفاق ملحّاً
كل ليل أن يقصدوا الخمارا
قد تردى قميصه وهو بال
ذو شقوق وراح يكوي الأزار
يتعشى من نقلهم كل ليل
وبإحسانهم يعب العقارا
يقتفي الغانيات والكيس خال
فإذا ما تبعنه يتوارى
لاعب بالقمار من دون مال
فإذا ما دعوه للدفع حارا
عائش بالسؤال في الناس لكن
يسأل الناس حاكما أمّارا
عنده العار ان يجوع ولكن
لا يرى في سؤاله الناس عارا
وإذا ما دعاه للدفع ذو دين
رأى المطل منه والانكارا
قائلا سوف اشتكيك وأبغي
شرفي إذ هتكت مني الوقارا
سبني إن أردت سرا وطالب
وتهدد واحذر طلابي جهارا
أنا في الناس عائش باعتباري
ولقد كدت تهتك الاعتبارا
يتمشى قرب المسارح ليلا
وحشاه للبؤس تقدح نارا
ساخطا حين يلمح النور فيها
هائجا حين يسمع الأوتارا
وهنا يمنح الصعاليك عطفا
لائما من قد أوجد الدينارا
يترجى الأقدار من دون ايمان
فان خاب يلعن الأقدارا
يترجى وهما ويلعن وهما
فترى فيه مؤمنا كفارا
ولقد يدخل المسارح حينا
كأمير فيخرجوه اضطرارا
وإذا ما دعاه للرشد داع
عله يترك الطلا و القمارا
قال اما الحياة أبلغ فيها
واجبات الصبا أو الانتحارا