تخطَّ إلى المحتوى

هب صبحا من كراه فمضى

الرمل

٢٩ بيت

المتفرقات

هب صبحا من كراه فمضى

راكضا من بيته للعمل

مر لا ينزل في الدرب اليه

طارئ حتى مرور الجحفل

حاكيا في عدْوِهِ سيارة

أو قدت بالطمع المشتعل

ليس يرنو لصديق خائفا

من سلام موجب للمهل

دخل المقهى وألقى نظرا

حاسبا كم حله من رجل

فإذا مر على قهوته

عابر طار له من جذل

آملا أن يدخل المقهى فان

راح أعياه ضياع الأمل

يحسب الزائر فلسا داخلا

كيسه يرجو به أن يمتلي

إن رآه داخلا حياه أو

سبه في القلب ان لم يدخل

وإذا دار بمقهاه امرؤ

ومضى فار له كالمرجل

قائلا: هل عندنا منتزه

لجنات السائح المنتقل

يخرج الصانع من مقهاه إن

عامل الضيف ببعض الخجل

وإذا مرت بضيف مدة

وهو في كرسيه لم يزل

قال يدعوه بقلب ناقم

ان يكن في فمه لم يقل

جئتنا صبحا وقد صار المسا

رحل الزوار لم لمْ ترحل

نحن نهوى الضيف ان عجل في

قلبه ثم مضى في عجل

عقله في فلسه مشتغل

وهو في جلب الورى ذو شغل

حاز في فلس وجلب فغدا

يدرك الأشيا بعقل أحول

وهو لو أمكنه أعلن لا

يدخل القهوة ذو كيس خلي

طلب الزائر ماء فامتلى

منه غيظا كاد فيه يصطلى

قائلا بل فاطلب الشاي الذي

لك يأتي بالروا والربح لي

ان اردت الماء فاقصد بردى

فهو للظمآن أصفى منهل

جلس الضيف فما أمهله

بل عليه انقض مثل الأجدل

وإذا أمهل عزرائيل في

قبضه الروح فذا لم يمهل

قائلا عجل وقل ما تبتغي

عندنا من مشرب أو مأكل

فيقول الضيف لا أبغي سوى

راحة تنقذني من كللي

فيناديه بعنف هذه

قهوة للشرب لا للكسل

وإذا قال له الشعب غداً

عطل المقهى يصب بالعطل

لو يدوم الضيف ما أغلقه

لحظة حتى بلوغ الأجل