قرَعَ القصيدةَ بالقصيدةِ وابتعدْ
ومضى من الأزل البعيد إلى الأبدْ
متعكزًا بالشعر .. يطرق بابه
بيدٍ مقطعةٍ وقالوا: نصف يدْ
هو من أعاد إلى المقابر نظرةً
لتعيد أنساب الرمال لألف جَدْ
عينانِ خضراوانِ تمطر عُشبَهُ
بل نحو أسفل بئر محتدِهِ صعدْ
منعوهُ أبناء المدينةِ حقهُ
حتى انتمى للطين في وطن الجسدْ
رئتاهُ يملؤها الحنينُ .. ووردةٌ
سمراءُ تنبتُ في الغياب وفي البدد
هو أخرجَ الصحراء من قمصانهِ
ومضى ليخلقَ سيرة البدو الجُدد