الأرض شاخت
والرحيل مُقامي
وبخطوتين تدورها أقدامي
نجمٌ يحيدُ عن المسار
مجرةٌ تفنى
غبارٌ ظاهرٌ مترامي
فامنحْ لأندلسَ.. السقوطَ!
فكلَّما سقطَتْ
يطيرُ من الغصونِ حمامي
واتركْ بأعمدة القصورِ
دماءَ مَن خَلَقوا الحضارة
من عروقِ رُخامِ
لمن المسافةُ؟!
والدروب تسابقت
تصهالها
خيلٌ بغير لجامِ
هبني غزالَ كنايةٍ
فلربما سقطَ المجاز على
صفيحٍ دامي
فتساؤلاتُ الأقدمين
تدسُّ في ركب الحداثةِ
خنجرَ الأوهامِ
"مُضَرُ" ابتدا هذي الطريقِ
وخَصَّني بنشيدهِ
.. من قبل ألفي عامِ
لأكثّف اللغة القديمة بالرؤى
ويكون حدسًا بالغ الإيلامِ
رمزٌ
فإن أعياكَ فاسأل:
كيف حسَّ المعدمونَ
بلحظةِ الإعدامِ؟
سأقولُ لكن
ليس يجدي القول إذْ
سنكون نحن علامة استفهامِ
ونضيِّعُ الإسلامَ بينَ معسكرينِ
كلاهما متديّنٌ إسلامي
أنا لا أدوِّنُ ما أراهُ
لأنني .. أخشى على الصفحات
من أقلامي
فأنا أفكّرُ في القصيدةِ
كلَّما التبسَتْ رؤيايَ
كجذوةٍ … وضِرامِ
وحدي هنا
حتى وإن أحرجنني كل البناتِ
بلهفةٍ … وهيامِ
فأنا.. أنا من قال:
ليس الوقتُ ذا وقت الزيارةِ
فارجعي بسلامِ
قدري ك"دون كيخوتَ"
يحمل سيفَهُ
ويحاربُ الأحلامَ بالأحلامِ