أغازلها فتبتعد ابتعادا
وأهجرها فتقترب اقترابا
وكم من مرة قد قلت هيا
تعالي نشرب العشقَ العبابا
ونملأ من سُلافِ الشوقِ كأسا
مشعشةً إذا مالليل طابا
ونسرق من زمان الغفل وصلا
بلا خوف ولا نخش العقابا
تراخت ثم خافت ثم راحت
وأرخت سترها شيئا عجابا
وقالت ياعديم الذوق مهلا
الى هذا محالٌ أن تُجابا
كمثل الشمس فوق الغيم اسمو
ولن تصلَ الرّبابةَ والسّحابا
فحسبك رؤيتي وسماعُ صوتي
لأملأ قلبكَ الخالي وِصابا
لها طبع من الاجفال ظبيٌ
مُوَحَّشَةٌ وَيَغلبُ أن تُرابا
تذيّل للرياح إذا استرابت
وتعدو لايثارُ لها حِصابا
تسابقها الرياح وقد تدانت
أياديها وأرجلها انسكابا
سرابٌ وصلها لمّا تبدّت
لعاشقها وهل تَرجو سرابا؟