رحلوا فشموسهمُ تجبُ
وفؤادي من قلق يجبُ
فالبرق لناري مبتسمٌ
والسحبُ لدمعي تنتحب
فسُقيتِ الغيثُ طلولهمُ
وألبُّ بربعكَ يا لبب
وغدتْ ملابسها قشبٌ
بك عن كثبٍ تلك الكثب
فاليكَ ومنك شكاية ذي
قلبٍ فتكتْ فيه القلب
أو ما وظبائك ساحبةً
وشحاً كفؤادي تضطرب
هيفاً قضبٌ أعطافهمُ
عيناً ألحاظهمُ قضُب
وكفاكَ لقد سلبوا جلدي
وضلالٌ أنشدُ ما سلبوا
أنفاسي بعدهمُ صعدٌ
ودموعي واكفةٌ صبب
وبروحي ألمى ذو شنبٍ
والعاشقُ آفتهُ الشنب
من ريقتهِ ومقّبَّلهِ
كالقهوةِ وشَّحها الحبب
وهمَ الأقوامُ الخمرُ بفي
ه فكيف يخصُّ بها العنب
يا مانع َ كأسِ مقَّبلهِ
أدلالٌ صدّكَ أمْ غضب
ومديراً كأسَ سلافتهِ
كالفضّة مازجها الذهب
أقبلتَ وكفّك ما خضبت
وكأنك منها تختضب
عجبٌ عشّاقك أنّهمُ
سكروا باللحظ وما شربوا
أكذاك تعزُّ متى ذلُّوا
لهواك وتمنعُ إن طلبوا
لملكتَ الحسنَ فكلٌّ من
ك يحوز الحسنَ ويكتسب
بك تمُّهمُ وكذاك الشم
س تمام البدر بما تهب
لم يبق جفاكَ له دمعاً
ينهلُّ عليك وينسكب
كصلاح الدين الناصر يو
سف جاد فليس له نشب