ألائِمَتي كُفي فَما أَنا بِالَّذي
أصيخ إِلى قَول العَواذل مسمعا
وَلا تُكثِري لَومي فَلَست بِهاجر
ألوف وَلَو حولت كسرى وَتبعا
وَكَيفَ لِنَفسي بِالسلو عَن الَّتي
شَربت بِها كَأس الصبابة مترعا
وَعَلقتها طفلاً صَغيراً وَيافِعا
فَما إِن أَرى عَنها حَياتي لأَنزعا
فَتاة بَراها اللَّهُ أَحسَن مَن بَرى
وَأَودَعَها سر الملاحة أجمعا
إِذا اِبتَسَمَت عَن لُؤلؤ راقَ نَظمه
وَجَدت لَهُ مسكا ذَكيا تَضَوعا
وإِني وَنَفسي كَالرقيب أطيعه
إِذا كدتُ أَن أَنسى هَواها تَشفعا
تَقول إِذا ما صحت آه تحرقا
مِن الوَجد أَو لَويت ظَهري تَوجعا
أَلآن تهيبت الهَوى وَلَطالَما
أَتيته منقاد الإِباءة طيعا
فَحَتى مَتى سهد وَبعد كَأَنَّما
حَرام عَلَينا أن نقر وَنَهجَعا
سهادك يا عَيني بِما أَنتَ إِلفه
عَدو لِجَنبي أَن يُلائم مَضجَعا
وَهبك تَقولين السهاد أعاره
جفوف فَقولي مَن أَعارك أَدمعا