رَمَتني صُروف الدَّهر مِن كُل جانب
فَشكت فُؤادي بِالسهام الصوائب
فَلَو أَن هَذا الدهر يُنصف شاكيا
لفرق ما بَيني وَبَينَ المَصائب
وَلَو أَنَّهُ يجري عَلى العَدل حكمه
لَجَمَع ما بَيني وَبَينَ الحَبائب
لَقَد غص لَما أَن رَأَى جَمعَ شَملِنا
تزين لآليه نحور الكَواعب
فَمازالَ يَسعى في التفَرق بَيننا
فَلَما نَأى إِلفي أَتى بِالعَجائب
فَيا غائِباً غص الزَّمان بِقُربه
فَأسهَمني مِنهُ ضُروب النوائب
لَئن غبتَ عَن عَيني لشخصك حاضِر
مُقيم بِأَثناء الحشى غَير غائب