ويسألُ: من يجيبُ على السؤالِ؟
ومن يعطي الجوابَ بلا جِدالِ؟
تًرى أيًّ المدائنِ في بلادي
تحَلّت بالفخامةِ والجمالِ؟
ومن في طبعِ ساكِنها قبولٌ
سواءً من نساءٍ أو رجالِ؟
أجبتُ مُداعِبًا من غيرِ خُبثٍ
أتقصدُ (حائِلا) يا(هُمّلالي!؟)
فحائلُ شَيخةُ البلدانِ حُسنًا
عروسٌ للشِّمالِ وفي الشِّمالِ
وحائلُ مَعقلُ الأبطالِ، فيها
بكلِّ كريمةٍ قِمَمٌ عوالي
أشاوسُ في القتالِ إذا تراهم
يبيعونَ الحَياةَ بلا سؤالِ
إذا وردوا الى حوضِ المنايا
ورود الضامئات إلى النِّهالِ
علمت سيوفهم لاشك تَروي
أديمَ الأرضِ من قطرِ النِّصالِ
ولو سُئِلَ الزمانُ شهدتَ قومًا
رؤوسًا في القِتالِ وفي النِّزالِ؟
أجاب بكل فخرٍ واعتزازٍ
ألم تشهد (مُميّلةَ العِقالِ ؟!)
ولو أن السَّخاءَ يحِلُّ ضَيفًا
أقامَ بفيئهِم حِججًا توالي
ويُكرِمُ من عطائِهمُ الكرامُ
ويندى الجودُ من سَحِّ النَّوالِ
و(هاتِ) طعمُها مُرُّ لديهم
و(خُذْ) ماشئتَ كالماءِ الزُّلالِ
أبشُّ النّاسِ والأحياءِ وجهًا
كأنَّ الدّهرَ فيهم لايُبالي!
وأسمحُ كُلِّ خلقِ اللهِ نفسًا
فلا يرضوا سوى دربِ المعالي
بلادي كُلُّها فيها قبولٌ
وهذي منَّةُ مِن ذي الجَلالِ
فيمم قِبلةً أو شِئتَ شرقا
جنوبًا وَلِّ وجهكَ للشّمالِ
ترى عِزّا وفخرا وازدهارا
وإخوانًا كأسْنمةِ الجِمالِ
كأنَّكَ موطني قصرٌ عظيمٌ
يضمُّ فناؤهُ خيرَ الرِّجالِ
يضمُّ فِناؤه شيخًا وقورا
تحلّى بالمَهابةِ والجَلالِ
يضُمُّ فِناؤُهُ أمَّا تفانت
وضحت بالثمينِ وكلِّ غالي
يضُمُّ فناؤه ابنًا تربى
على حُسنِ الفضائلِ والخِصالِ
يضم فناءُهُ بنتًا تسامت
تحلَّت بالرَّزانةِ والجَمالِ
فدمتَ مكرَّما وطني وفخري
منارا للرُّقيِّ وللمعالي