ابن حسنيل الهمذاني
١٥ قصيدة · فاطمي · أبو الفرج
حمد بن محمد ابن حسنيل الهمذاني أبو الفرج: شاعر من شعراء «دمية القصر»، كان من أصدقاء والد الباخرزي، ولازمه الباخرزي كما يقول في المدرسة النظامية بنيسابور سنتين، ووصف خابية ضخمة كان يودع فيها مكتوباته، فكان الباخرزي يقضي الساعات الطوال في تقليبها والاقتباس منها، ثم أضاع كل ما نقله منها. ونقل عنه في الدمية ترجمة الشاعر الشعباني، ص327، وسماه (ابن حسينك) بالكاف، وعلق المحقق دألتونجي بقوله: (الكاف في الفارسية علامة التصغير، وقد يكون حسنيل). وهو أيضا من شعراء «تتمة يتيمة الدهر»، وهو فيها (أحمد بن محمد بن يحيى بن حسنيل الهمذاني) قال: (يرفعه نفسه وأصله وفضله ويخفضه دهره، وقد لفظته الغربة إلى بلاد خراسان فأدركته حرفة الأدب، وهو شاعر حسن البديهة كثير الغرر) ثم أورد 4 قطع من شعره في 14 بيتا. أما الباخرزي فقال: (أبو الفرج حمد بن محمد بن حسنيل الهمذاني (1): نكتة الدهور والأيام، وزبدة الشهور والأعوام، لفظته همذان، فأعار خراسان من نتائج طبعه، لا بل من نسائج وشيه. وقد اتخذها وطنا ما تركها من الظل البرود، عدنا. ومن عصب البرود، ولم يزل في قيد إنعام الشيخ الإمام الموفق رحمه الله حتى لحق ذلك الصدر الكبير بجوار اللطيف الخبير بعد ما فرج أبو الفرج برهة من الدهر مصطنعا برسمه وهو في ارتباطه والتجمل به موفق كاسمه. ثم ذكره وهن العظم، وكلال الخاطر بعلة الشيب عن تعاطي النثر والنظم، فعاد إلى الوطن الذي فيه درج، والعش الذي منه خرج، فطار إليه بفراخه، وارتضاه لعطنه ومناخه. وأدر عليه عميد الملك أبو نصر، أنار الله برهانه، رسما أصلح رياشه ورقح معاشه. ولم تطل به المدة حتى امتلأ مكياله، وأهابت به آجاله، وزمت إلى المنهل المورود جماله. تغمده الله بغفرانه، وبوأه بحبوحة جنانه. وكانت بينه وبين والدي - رحمه الله - صداقة صادقة، ومودة معدة، واختصاص يطلع من جيب واحد رأسيهما، ويحيي بروح واحدة نفسيهما. فانضافت إلى ذلك من مجاورتي إياه، في المدرسة النظامية بنيسابور سنتين أنفقتهما على الاستضاءة بزاهر دره والاغتراف من زاخر بحره. فإذا أنا راتع من مودته بين موروث ومكتسب، ومدل منهما بامتزاج سبب أوكد من اتشاح نسب. وكان قليل المبالاة بشعره، نزر الالتفات إليه لسهولة مآخذه عليه. وكنا نطلبه على شرف الغمام، فنجده على طرف الثمام. وكان في بيته الذي يسكنه حب كأنه جب يرمي إليه بمسوداته على جزء من القراطيس بطونا وظهورا. ولم تكد تصل إليها الأيدي سنين بله شهورا، وربما كنت أنتهز الفرصة فأستنقع باحتجابها الغصة، وأدرك منها بغية الحريص، وأفرح بها فرح يعقوب بالقميص. وقد فجعني الدهر بفرائدي منها فصارت فوائت، إلا ما زينت به هذا الكتاب. وكان - رحمة الله عليه - سمح البديهة شديد العارضة، يموج بها فمه، ويتسابق إليها لسانه وقلمه. وكان أكثر ما يجود به خاطره الخطار مقصورا على الافتخار، وحق لمن خلق من صلصال كالفخار، ثم حلي بشعار مثل تلك الأشعار أن يخرق الأرض أو يبلغ السماء طولا، ويعد فضل الفضلاء بالإضافة إليه فضولا. (ثم أورد مختارات من شعره) وذكره الثعالبي في «يتيمة الدهر» في ترجمة أبي بكر عبد القاهر بن محمد بن الحسن قال: كتب إلى أبي الفرج بن حسنيل جوابا عن شعر له: (1) وقد نقل الصفدي في الوافي اسمه من الدمية كما ورد هنا وذلك في ترجمة أبي محمد الجويني والد إمام الحرمين، انظر القصيدة الثانية من هذا الديوان
مجد على مفرق العيوق كالتاج
البسيط
علوم علت أعلامها غبراتها
الطويل
يا للوزارة ما لي لا أغض بها
البسيط
رقص البراغيث وزمر البق
الرجز
لئن كان حظي منك أني مخول
الطويل
ما هي إلا لطخة الغاليه
السريع
أمير الحسن لا يلوي عزيمه
الوافر
إن الكرندي روشنا خره
المنسرح
الذنب لي لا لمنصور وللكرم
الوافر
وظبي أورد الماء
الهزج
بريق بأنف اللوى يعتلي
المتقارب
ما أن رأيت وأن سمعت بحمرة
الكامل
ها أنني من اسود طعمهما كرما
البسيط
إذا قلت شعرا فالنجوم رواته
الطويل
جلست في أخريات الناس يا قمري
البسيط