عز الدولة ابن منقذ
٧ قصائد · فاطمي
عز الدولة ابن منقذ الأمير الشهيد علي بن أبي سلامة مرشد بن سديد الملك عز الدولة أبي الحسن علي بن مخلص الدولة أبي المتوج مقلد بن نصر بن منقذ الكناني أبو الحسن أخو أسامة بن منقذ، لم يترجم له الزركلي في الأعلام سهوا: وهو من شعراء «خريدة القصر» نعته العماد بسيد بني منقذ في عصره، وهو صاحب التاريخ الذي ينقل عنه ابن العديم في «بغية الطلب» ونقل منه في ترجمة المتنبي قصته مع ابن خالويه وسماه «البداية والنهاية» ونسبه فقال الكناني (يعني كنانة كلب) وله أخوان آخران غير أسامة، أحدهما منقذ بن مرشد أبو المغيث كان أديبا نجيبا، جمع مراسلات والده في كتاب، ذكره ابن العديم في ترجمة أبي المجد سالم بن هبة الله الحارثي المطلبي. وهو المخاطب بثائية أسامة في ديوانه (ص165 نشرة البدوي) وأولها: أيا منقذي والحادثات تنوشني ودافع همي إذ ترادف بعثه وهو المخاطب أيضا بالقطعة التي أولها: يا من هواه على التنا ئي والتداني في ازدياد والقطعة: أساكن قلبي والمهامه بيننا وإنسان عيني والمزار بعيد والقطعة: أصبحت بعدك يا شقيق النفس في بحر من الهم المبرح زاخر والثاني اسمه محمد نقل عنه السمعاني في كتابه الذيل قال: (أنشدني ولده الأمير أبو عبد الله محمد بن مرشد بن علي بن مقلد بن منقذ من حفظه، عند القبة التي فيها قبر أيوب النبي عليه السلام عند عقبة أفيق بنواحي الأردن. قال: وأنا قائم أكتب وهو وغلمانه على الخيل. قال: أنشدني والدي مرشد بن علي لنفسه بشيزر. وحضرت عند الأمير أسامة بدمشق في صفر سنة إحدى وسبعين واعترف بأن هذه القصيدة لأخيه: ظلوم أبت في الظلم إلا تماديا وفي الصد والهجران إلا تناهيا ومحمد هذا هو الذي وقع في أسر الفرنجة، وبعث أسامة بالقصيدة رقم 266 في ديوانه إلى ابن عمه ناصر الدين تاج الدولة أبي عبد الله محمد بن سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ رحمه الله يستعينه في فكاكه، وفيها قوله: هذا ابن عمك في أسر الفرنج له حول تجرم في الأغلال والظلم يدعوك لا بل أنا الداعي ندالك له يا خير من علقته كف معتصم قال: فلم يحركه الشعر ولا سعى في خلاصه، ولا أعان عليه، وادخر الله تعالى أجر خلاصه وحسن ذكره للمولى الملك العادل نور الدين أدام الله أيامه فوهبه فارسا من مقدمي الداوية يقال له المشطوب، قد بذل الفرنج فيه عشرة آلاف دينار، فاستخلص به أخاه من الأسر. وهو والد شمس الدولة ابن منقذ المخاطب بالقطعة 214 وجاء في مقدمتها: (وقال وكتب بها إلى شمس الدولة أبي الحارث عبد الرحمن ابن أخيه نجم الدولة أبي عبد الله محمد بن مرشد وكان سار إلى مصر وسار هو إلى الحجاز سنة 555 للهجرة) ائن غربت شمسي المنيرة في النوى فليلي وصبحي في الظلام سواء ومن شعر أسامة الذي وجهه إلى شمس الدولة أيضا القطعة 220 وقد سيره إلى مصر إلى الملك الصالح (أيا غائبا يدنيه شوقي على النوى) اما عز الدولة فشعر أسامة فيه كثير فمن ذلك القطعة التي أولها: أيا نازحا لم أحتسب بعد داره وقد كان لو نلت المنى قربه حسبي والقصيدة التي أولها: (يا ثانيا للنفس وهو لناظري أعز ثالث) والقصيدة التي اولها: أبا حسن وافى كتابك شاهرا صوارم عتب كل صفح لها حد والقطعة التي يقول فيها: أبا حسن لولا التعلل بالمنى قضى كمدا قلب إليك مشوق والقطعة التي أولها: أبا حسن قد ران بعد بعادكم على القلب هم ما أراه يزول والقطعة التي اولها: وافى كتابك مفتوحا فبشرني بفتح سبل اللقاء الزجر والفال والقطعة التي اولها: أساكن قلبي والمهامه بيننا وإنسان عيني والمزار بعيد والقطعة التي أولها: بعدت مسافة بيننا وتوحشت حتى على طيف الخيال الطارق والقطعة التي أولها: قد كنت أحسب أن آمد منتهى أمد الفراق والقطعة التي أولها: هذا كتاب فتى أحلته النوى أوطانها ونبت به أوطانه والقطعة: وإن امرأ أضحى بإربل داره وفي شيزر أحبابه وشجونه لغير ملوم في الحنين إليهم ومعذورة أن تستهل جفونه قال العماد: الأمير أبو الحسن علي بن مرشد بن علي بن مقلد بن منقذ: أمير العصابة، كثير الإصابة، سيد بني منقذ، ذو بأس مرد وندى منقذ، كبير آل مقلد، لم يثن أحد جيده من عارفته غير مقلد، وهذه شيمته، مذ فارقته مشيمته، ونيطت به تميمته، فارس الخيل فارس الخير، طاهر الذيل عالي الطير، سمي جده، ووارث جده، شيزري ما أحد بشي زرى عليه، بل كل لسان ثاني الثناء إليه، كناني ملأ بالأدب كنانته، وشفع بعلمه عفافه وديانته. ورد بغداد حاجا بعد العشرين وآب، وأقام بها فصلي تشرين وآب، وعاد إلى بلده وأقام ولم يرمه، وساعده القدر بما رامه وما لم يرمه، فشعره كالشعرى علوا، ونثره كالنثرة سموا.إلخ. وترجم الذهبي في تاريخ الإسلام لعز الدولة قال: علي بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ عز الدولة، أبو الحسن الكناني، الشيزري. ولد بشيزر، وكان أكبر إخوته، في سنة سبع وثمانين وأربعمائة. وكان ذكيا، شاعرا، جنديا. دخل بغداد، وسمع من: قاضي المرستان أبي بكر، وغيره. وله الى أخيه أسامة: لقد حمل الغادون عنك تحية إلي كنشر المسك شيبت به الخمر فيا ساكنا قلبي على خفقانه وطرفي وإن رواه من أدمعي بحر لك الخير همي مذ نأيت مروع وصبري غريب لا ينهنه الزجر ولو رام قلبي سلوة عنك صده خلائقك الحسنى وأفعالك الغر كأن فؤادي كلما مر راكب إليك جناح رام نهضا به كسر استشهد عز الدولة بعسقلان في هذا العام (أي عام 546 للهجرة) قبل سقوطها بأيدي الفرنجة بعامين وكانوا قد أخذوها كما يقول العليمي يوم 27 جمادى الآخرة سنة 548 للهجرة واستعادها صلاح الدين بعد 35 سنة يوم السبت 29 جمادى الآخرة سنة 581 للهجرة بعد حصار دام عشرين يوما (ويلاحظ أن العماد ترجم أيضا لجماعة من بني منقذ منهم عز الدولة سديد الملك جد عز الدولة هذا وقد تشاركا في الاسم والكنية واللقب)