تخطَّ إلى المحتوى

أشتهي منك عناقا يذوب به الشوق

الوافر

١٤ بيت

النسيب

أَشْتَهِي مِنْكَ عِنَاقًا.. يَذُوبُ بِهِ الشَّوْقُ

وَيُحِيلُ الصَّبْرَ بَعْدَ الصَّبْرِ.. سِرًّا لَا يُطَاقْ

وَأُرِيدُ القُبْلَةَ الأُولَى.. تُبَدِّدُ مَا تَرَاكَمَ

وَتُحَطِّمُ صَمْتاً بَيْنَنَا.. تَجَمَّدَ فِي المَسَاقْ

ثُمَّ هَمْسُ عِشْقٍ مِنْكَ.. يَمْحُو كُلَّ ضِيْقٍ

وَيُنْسِي القَلْبَ مُرَّ البُعْدِ.. فِي لَيْلِ الفِرَاقْ

فَإِذَا جِئْتَ.. انْطَفَى فِي حِضْنِكَ كُلُّ احْتِرَاقٍ

وَاسْتَرَاحَ القَلْبُ.. لَا حُزْنٌ عَلَيْهِ وَلَا شِقَاقْ

لَكَ يَا حَبِيبِي شَوْقٌ.. أَعَادَ بِيَ الوَثَاقَ

وَحَنِيْنٌ فَاضَ مِلْءَ القَلْبِ.. وَالأَحْدَاقْ

أَنَا الَّتِي قَدْ ذَابَتْ حُبّاً.. فِي هَوى حُبّكَ

وَلَمْ تَعُدْ تُطِيْقُ بَعْدَكَ.. حِمْلَ العِرَاكْ

يَا غَيْمَةَ الوَصْلِ.. هَلَّا جِئْتِنِي الآنَ؟

كَيْ نُوقِظَ الشَّمْسَ.. وَنُبَدِّدَ الآفَاقْ

فَإِذَا العِنَاقُ دَعَاكَ.. وَالرُّوحُ لَاهِجَةٌ

سَأَسْكُبُ الوُدَّ فِيهِ.. كَالرَّحِيْقِ الرَّاقْ

وَمِنْ قُبْلَةٍ.. سَتُحْيِي مَا انْدَثَرَ غَداً

سَأَجْعَلُ الرَّشْفَةَ الأُولَى.. مَطَرَ العُشَّاقْ

ثُمَّ هَمْسِي لَنْ يُبَارِحَ مَسْمَعَكَ أَبَداً

يُنْسِيْكَ مُرَّ البِعَادِ.. وَيَبْعَثُ الإِشْرَاقْ

نَبْضُكَ نَغَمٌ لِرُوحِي.. وَصَوْتُكَ أُنْشُودَةٌ

وَفِي قُرْبِكَ تَزْهَرُ الأَرْضُ.. وَتَشْتَدُّ السَّاقْ

تِلْكَ العُيُونُ إِذَا اشْتَاقَتْ لِيَ دَمَعَتْ

وَبَرِيْقُ صِدْقِهَا.. لَا يَقْبَلُ الإِخْفَاقْ

سَأُطْفِئُ الجَمْرَ بِالجَمْرِ.. حَتَّى نَذُوبَ مَعاً

وَيَعُودُ قَلْبُكَ مِثْلَ الزَّهْرِ.. حُلْوَ المَذَاقْ

أَنَا الطَّيْفُ الَّذِي يَأْتِيكَ فِي كُلِّ مَساءٍ

كَيْ تَرْتَوِيَ.. بِرَشْفَةٍ مِنْ ذَاكَ الرُّضَابِ الرَّقْرَاقْ