يَا دُنْيَتِي.. أَثْقَلْتِ قَلْبِي بِمَا زَادَا
وَزِدْتِ فِي دَرْبِي عِنَادًا وَإِجْهَادَا
كَفَى جِرَاحًا.. فَصَبْرِي ضَاقَ مَوْطِنُهُ
وَمَا عَادَ يَحْتَمِلُ الأَوْجَاعَ إِذْ فَاضَا
قَدْ كُنْتِ حُلْمِي، وَبَابَ الفَرْحِ أَنْشُدُهُ
وَالْيَوْمَ صِرْتِ لِمَحْوِ العُمْرِ مِيعَادَا
فَالرُّوحُ تَأْبَى قُيُودًا عَاشَ يَكْبِتُهَا
لا تَعْرِفُ الرُّوحُ أَنْ تَهْوَى انْقِيَادَا
غَفَرْتُ لِلْقَلْبِ مَا أَضْنَاهُ مِنْ سَهَرٍ
وَمَا سَقَى العَيْنَ تِيهًا وَالسُّهَادَا
سَئِمْتُ صَمْتِيَ، حَتَّى اللَّيْلُ أَنْكَرَنِي
وَصَارَ حَوْلِيَ مِثْلَ القَبْرِ سَوَادَا
رُوحِي بِنَفْسِي.. فَعَسَى السِّلْمُ يَسْكُنُنِي
وَيَبْسُطَ العَزْمَ فِي صَدْرِي وَإِرْشَادَا
فَالعِزُّ يُولَدُ حِينَ الذَّاتُ تَنْفَضُ عَنْ
غُبَارِ ظُلْمٍ رَآنَا فِيهِ اسْتِعْبَادَا
وَفِي غِيَابِ رِفَاقِي.. كُنْتُ لِي وَطَنًا
يَصُونُ حُلْمِي وَيَحْمِي الشَّوْقَ وَالْمُرَادَا
لَنْ أَدْفَعَ الثَّمَنَ المُرَّ الَّذِي انْقَضَى
فَاليَوْمَ أَغْلَقْتُ مِنْ أَلَمِيَ الإِصْفَادَا
سَأَفْتَحُ الْبَابَ لِلآمَالِ مُبْتَسِمًا
وَأَزْرَعُ الدَّرْبَ رَبِيعًا صَارَ إِنْشَادَا
فَالْحَيَاةُ أَمَامِي، وَالْقُوَى نَهَضَتْ
لَنْ تَنْحَنِي الرُّوحُ.. بَلْ سَتَكْتُبُ مِيلَادَا