وما كنتُ من ظلم الحبيبة باكيًا
ولا كنت مثل الغير للناس شاكيا
ولكنَّ قلبي قد بكى بمرارةٍ
وإنَّ بكاء القلب يَفْري ضلوعيا
وإنَّ دماءً ينزف القلبُ سيلها
لتنكأ ما دامت تسيل جروحيا
وأبْلَغُ حزْنِ المرء ما كان صامتاً
وما كان عن أهل الشماتة خافيا
بكيت على الأخلاق مذ هَزُلتْ بنا
فأصبح منها أكثرُ الناس عاريا
وأضحت بعرف المدلجين بليلهم
لباساً قديماً باهت اللون باليا
مضى الزمن السامي بنُبْلِ صفاته
وطالعنا التقليد كالكلب عاويا
لقد كان ذاك العصر بالنبل حافلاً
وكان به صوتُ الشهامة داويا