إِذَا مَجْلِسٌ لَمْ أَغْدُ فِيهِ مُقَدَّمًا
أُغَادِرُهُ فَوْرًا وَ لَا أَتَمَهَّلُ
فَإِنَّ مَقَامِي فِي الْوَرَى مِثْلُ كَعْبَةٍ
وَ إِنَّ حَدِيثِي زَمْزَمٌ مِنْهُ يُنْهَلُ
وَ لَسْتُ الّذِي يَأْسَى إِذَا مَا بِلَادُهُ
أَدَارَتْ لَهُ ظَهْرًا وَ لَا مَنْ سَيَذْهَلُ
لِأَنِّي أَرَاهَا فِي هَوَاهَا وَ غَيِّهَا
كَمُطْلَقَةِ الْأَرْسَانِ وَ الْقَوْمُ أَبْهَلُ
أَلَا قُمْ وَ فَارِقْ هَذِهِ الْأَرْضَ عَاجِلًا
فَقَدْ صَارَ فِيهَا الْخَيْرُ لَا يَتَكَهَّلُ
وَ أَصْبَحَ فِيهَا الْحَقُّ أَعْمَى وَ أَبْكَمًا
فَلَيْسَ يَرَى نُورًا كَمَا لَيْسَ يَصْهَلُ
وَ مَاذَا تُرَجِّي أَيُّهَا الْقَرْمُ هَا هُنَا؟!
لَيَنْزَالُ عَيْشُ الْعِزِّ إِنْ سَادَ جُهَّلُ