تخطَّ إلى المحتوى

أحسنت يا ذا اللحية الشمطاء

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَحْسَنْتَ يَا ذَا اللِّحْيَةِ الشَّمْطَاءِ

إِذْ لَمْ تُسَلِّمْ عَابِرًا بِإِزَائِي

إِنِّي -وَإِنَّك جَاهِلٌ بِخَلَائِقِي-

لَا أَسْتَسِيغُ تَحِيَّةَ اللُّؤَمَاءِ

لَكِنَّ مَا لَمْ أَسْتَطِعْ تَفْسِيرَهُ

رَشْقِي بِأَبْشَعِ نَظْرَةٍ شَزْرَاءِ!

وَ كَأَنَّهَا قَدْ أَفْزَعَتْنِي وَيْ لَهَا!

بَلْ وَيْ لِدِينِكَ يَا خَدِينَ رِيَاءِ!

لَا تُرْشِدِ الْجُهَلَاءَ فِي حَجٍّ وَ لَا

فِي عُمْرَةٍ يَا أَجْهَلَ الْجُهَلَاءِ

أَرْشِدْ فُؤَادَكَ لِلطَّهَارَةِ وَ الصَّفَا

لَمَّا يَزَلْ يُعْزَى إِلَى الْخُلَعَاءِ

إِنَّ التَّأَدُّبَ وَ التَّدَيُّنَ وَ التُّقَى

أَنْ لَا تَكُونَ مُلَوَّثَ الْحَوْبَاءِ

وَ لَرُبَّمَا صَدَقَ اللِّسَانُ لَدَى امْرِئٍ

وَ الْقَلْبُ لَيْسَ بِصَادِقِ الْأَمْدَاءِ

اُصْدُقْ وَ كُنْ مُخْضَلَّ قَلْبٍ مِثْلَمَا

شَفَتَاكَ تَنْتَضِحَانِ بِالْأَنْدَاءِ

اُصْدُقْ وَ كُنْ عَطِرَ السَّرِيرَةِ مِثْلَمَا

فُوكَ الْأَفِيكُ يَفُوحُ بِالْأَشْذَاءِ

لَأَظُنُّ حِقْدَكَ مِنْ حَسَادَتِكَ الّتِي

خَلْفَ الضُّلُوعِ تَؤُجُّ بِالْبَغْضَاءِ

وَ فَزَعْتَ لَمَّا أَنْ رَأَيْتَ خَلِيقَتِي

كَالشَّمْسِ أَوْ كَالْبَدْرِ دُونَ غِطَاءِ

لَا مَسَّتِ النّارُ اللّذَيْنِ تَخَيَّرَا

لَكَ ”فَازِعًا“ مِنْ جُمْلَةِ الْأَسْمَاءِ

وَ لَقَدْ تُوَافِقُ تَسْمِيَاتٌ أَهْلَهَا

وَ يَبِينُ صِدْقُ فِرَاسَةِ الْآبَاءِ

لَيْسَ الْأَقَارِبُ كَالْعَقَارِبِ وَ انْتَهَى

بَلْ هُمْ كَذَلِكَ أَخْبَثُ الْمُرَدَاءِ