إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْقِدْ بِأَرْضِ عُرُوبَةٍ
كَمُضْطَهَدِ الْبُعْرَانِ، أَيْنَ سَتَحْقِدُ؟!
ويُعْجِبُنِي مَا قَالَهُ الشَّنْفَرَى وَ لَمْ
يَزَلْ مُنْذُ عَهْدِ الْجَاهِلِيَّةِ يُنْشَدُ:
”فَإِنّي إِلَى قَوْمٍ سِوَاكُمْ لَأَمْيَلٌ“
ولَولَا التَّعَدِّي لَمْ يُخَاطِبْ مَنِ اعْتَدُوا
أَطَالُوا إِلَيْهِ أَيْدِيَ الْغَدْرِ فَانْبَرَتْ
بِنَبْلِ الْمَنَايَا مِنْهُ تَرْشُقُهُمْ يَدُ
لَرُبَّتَمَا بِالْقَتْلِ أَشْفَى غَلِيلَهُ
وكَمْ قُوَّلٍ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ أُلْحِدُوا
أَرَى لِيَ مِنْ قَوْمِي ذُحُولًا كَثِيرَةً
ولَيْسَتْ كَمَا ثَارَاتِ ثَابِتَ تُعْدَدُ
سَأَثْبُتُ أَرْمِيهِمْ بِغَيْرِ هَوَادَةٍ
أُسَوِّي سِهَامَ الشِّعْرِ ثُمَّ أُسَدِّدُ