تخطَّ إلى المحتوى

أقمت في دول الكفار أزمنة

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

أقمتُ في دُولِ الكُفّارِ أزْمنةً

ولم أرَ الماءَ يومًا عنهمُ انْقطعَا

يجري نهارًا وليلًا كلَّ آونةٍ

لا خوفَ يَدعُو إلى التّخزينِ لا فَزعَا

وعندنا في ديارِ المُسلمينَ نَكا-

دُ من ظَمَاءٍ على الرُّكْبَاتِ أن نَقعَا

لا فرقَ بين فصولِ العامِ أجْمعِها

في الحَرِّ والقَرِّ يُضحِي الماءُ مُمْتَنَعَا

تبقى صَنابيرُنا مَفتوحةً طمعًا

في أن تُفاجئَنا، ما أَبْأسَ الطّمَعَا!

”أ أصبحَ الماءُ غورًا؟!“ سالَ سائلُنا

”أم جفّتِ الأرضُ؟!“ ”أم هذا وذاكَ مَعَا؟!“

ردّ الْوُلَاةُ: ”انْحباسُ الْقَطْرِ عِلّتُنا!“

فقلتُ: ”لا لا، بلِ التّسييرُ قد شَنُعَا“

وزدتُ: ”بلْ سوءُ الاِسْتغلالِ أعْطشَنا

وباطنُ الأرضِ دومًا كان مُتَّرَعَا“

لو أنّما العدلُ في التّوزيعِ رُوعِيَ لم

نَظْمَأْ ولمْ نَطْوَ أفرادًا ومُجتَمعَا

وتلكَ أخلاقُ مَن بالخَالقِ اعْتصمُوا

وآمنُوا حقَّ إيمانٍ بما شَرعَا

سُبحانَه القائلُ ”امْشُوا في مَناكبِها“

وليس للمرءِ شيءٌ غيرَ ما صنعَا