تخطَّ إلى المحتوى

قل لنسيم الصبا إذا انتصبا

المنسرح

٣٨ بيت

المتفرقات

قل لِنَسيم الصبا إِذا اِنتَصَبا

من جانب الطور شيّقاً طربا

عج بالربى واِستَلِم روايتها

وَقاعها العَنبري وَالكثبا

وَجز خلال الديار واستلم الأ

ركان منهنَّ وأتنا بنبا

وَقابل المشرفات من غرف

هناك بيضاً كواعِباً عربا

كَأَنهنَّ الشموس طالعة

بل هن أَبهى نضارة وَصبا

عواتق لا يلدن قط وَلا

لهن أَم وَلا دعون أَبا

خُلقن من جوهر البهاء وَتو

جن بتيجان حظوة وحبا

أَنشأهن الإِله من كرم

ومن جمال لوفده لعبا

بقوله كنّ كَيفَ شئت لمن

أَشاء ممن أَناب أَو رغبا

فكنَّ مسكاً وَعَنبراً عبقا

وَزعفراناً مصوراً عجبا

وَكنَّ دراً وَلؤلؤاً حسنا

رطباً لَطيفاً مفصلاً قضبا

ألان أَعطافهن مقتدر

يملن من سكر ذكره طربا

أَرواح أَجسادهن قدسية

نجائب للأكارِم النجبا

تَكاد أَنوارهن تختطف الأ

بصار خطفاً وَتخرق الحجبا

لَو برزت للأنام بارزة منهن

طارَت لها العقول هبا

أَو بصقت من سلاف ريقتها

في مالح البحر بصقة عذبا

أَو قابل الشمس نورها كسفت

أَو لاحَ للبدر ضل بل ذَهَبا

محاسن اللَه بل محبته

صورها للأَحِبَّة الغربا

للمخبتين الَّذين كان لهم سر

مع المرسلين ما اِنقلبا

يحببن أَحباب ربهن ومن

أَحصن فرجاً وَللحَرام أَبى

يجدن من حبهم كَما وَجَدوا

حباً بحب الإِله قد ضربا

بمدح أَخلاقهنَّ خالقنا

أَوحى إِلَينا وأنزل الكتبا

ومن يكن ذو الجَلال مادحه

فالمدح منا لفضله وَجبا

شغلن باللَه لَيسَ عنه وَلا

تحسب لهواً هناك أَو لعبا

يَسمعن أَزواجهن من طرف الأَلحان

شعر الأعفة الأَدبا

بمدح رب السَماء لا بِخَنى

وَشكر ما خصهم وَما وهبا

يحلن مهما يقلن من طرب

يمنى وَيُسرى كعاشق شربا

مستشرفاتٍ لكل مجتهد

وَخاطبات لكل من خطبا

يُشِرن بالشوق وَالسلام عَلى

قوم أَهانوا النفوس وَالذَهَبا

حَمائم في البروج ساجعة

يطلبن من ربهن من طلبا

يهتفن بالمؤمنين كل ضحى

ما طول هَذا الصدود واعجبا

قوموا وَصوموا وَشمروا وَصلوا

وَلا تَكونوا كَمَن طَغى وَصبا

لا بعد ما بَيننا وَلضو صفت الأَر

واح زرنا وَغابَت الرقبا

فسلموا إِنَّنا نسلم ما

أَشرق نور القلوب أَو غربا

إِلام أَنتم تعالجون عناً

وَتَستلذون مرتعاً جدبا

إِن لدينا فواكهاً وَجنى

وَسَلسَبيلاً وَمَرتَعاً خصبا

إِنَّ لَدينا الخمور صافية

إِنَّ لَدينا النَخيل وَالعنبا

أَحبابنا راقبوا وَلا تهنوا

وأخلصوا الدين واتقوا اللهبا