تخطَّ إلى المحتوى

تعاهدتك العهاد ياطلل

المنسرح

٢٤ بيت

المتفرقات

تَعَاهَدَتْكَ الْعِهَادُ يَاطَلَلُ

حَدِّثْ عَنِ الظَّاعِنِينَ مَا فَعَلُوا

فَقَالَ لَمْ أَدْرِ غَيْرَ أَنَّهُمُ

صَاحَ غُرَابٌ بِالْبَينِ فَاحْتَمَلُوا

فَقَالَ لَمْ أَدْرِ غَيْرَ أَنَّهُمُ

صَاحَ غُرَابٌ بِالْبَينِ وَاحْتَمَلُوا

لَا طَالَ لَيْلِي وَلَا نَهَارِي لِمَنْ

يَسْكُنُنِي أَوْ يَرُدُّهُمْ قَفَلُ

وَلَا تَحَلَّيْتُ بِالرِّيَاضِ وَلَا

النَّوْرِ وَمَغْنَايَ مِنْهُمُ عُطُلُ

عَلَيَّ هَذَا فَمَا عَلَيْكَ لَهُمْ

قُلْتُ : حَنِينٌ وَدَمْعَةٌ تَسِلُ

وَإِنِّي مُقْفَلُ الضَّمَائِرِ عَنْ

حَبِّ سِوَاهُمْ مَا حَنَّتِ الْإِبِلُ

فَقَالَ هَلَّا اتَّبَعْتَهُمْ أَبَدًا

إِنْ نَزَلُوا مَنْزِلًا وَإِنْ رَحَلُوا

هَيْهَاتَ إِنَّ الْمُحِبَّ لَيْسَ لَهُ

هَمٌّ بِغَيْرِ الْهَوَى وَلَا شُغُلُ

تَرَكْتَ أَيْدِي النَّوَى تَقُودُهُمُ

وَجِئْتَنِي عَنْ حَدِيثِهِمْ تَسَلُ

فَقُلْتُ لِلرَّكْبِ لَا قَرَارَ لَنَا

مِنْ دُونِ سَلْمَى فَإِنْ أَبَى الْعَذِلُ

وَلَمْ نَزَلْ نَخْبِطُ الْبِلَادَ بِأَخْفَافِ الْمَطَايَا وَالظِّلُّ مُعْتَدِلُ

كَأَنَّمَا طَارَ تَحْتَنَا قَزَعٌ

عَلَى أَكُفِّ الرِّيَاحِ يَنْتَقِلُ

يَفْرِي بُطُونَ النَّقَا النَّقِيَّ كَمَا

يَطْعَنُ بَيْنَ الْجَوَانِحِ الْأَسَلُ

حَتَّى تَبَدَّتْ فِي الْفَجْرِ ظُعْنُهُمُ

وَسَائِقُ الصُّبْحِ بِالدُّجَى عَجِلُ

وَفَوْقَهُنَّ الْبُدُورُ يَحْجِبُهَا

هَوَادِجٌ تَحْتَ رَقْمِهَا الْكِلَلُ

فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا سِوَى اللَّحْظِ

وَالدَّمْعِ كَلَامٌ لَنَا وَلَا رُسُلُ

هَذَا لِهَذَا فَمَا لِذِي إِحَنٍ

يَدُسُّ لِي كَيْدَهُ وَيَخْتَتِلُ

وَإِنْ حَضَرْتُ النَّدِيَّ وَكَّلَ بِي

لَحْظًا بِنَبْلِ الشَّحْنَاءِ يَنْتَضِلُ

يَا وَيْلَهُ مِنْ وُثُوبِ مُفْتَرِسٍ

رُبَّ سُكُونٍ مِنْ تَحْتِهِ عَمَلُ

اسْتَبْقِ حِلْمِي لَا تُفْنِهِ سَرَفًا

فَبَعْدَ حِلْمِي لِأُمِّكَ الثَّكَلُ

لَيْتَكَ قُرْبِي إِذَا تَلَاحَقَ نَقْعَانِ وَأَبْدَى أَنْيَابَهُ الْأَجَلُ

وَقَدْ تَرَدَّيْتُ بِابْنِ صَاعِقَةٍ

أَخْضَرَ مَا فِي غِرَارِهِ فَلَلُ

كَمْ مِنْ عُدَاةٍ أَبَادَهُمْ غَضَبِي

فَلَمْ أَقُلْ أَيْنَ هُمْ وَمَا فَعَلُوا