أَسَأَلْتَ
طَلَلَا
مُحْوِلًا جَرَّتْ بِهِ الرْ
رِيحُ ذَيْلًا مُعْجِلَا
هَلْ أَصَابَ بَعْدَنَا
مِنْ سُلَيْمَى مَنْزِلَا
سَاءَكَ الدَّهْرُ بِهَا
وَقَدِيمًا فَعَلَا
غَادَةٌ قَدْ جُعِلَتْ
لِفُؤَادِي شُغُلَا
مُوقَرًا
بِمَائِهِ
عَطِشَ الشَّوْقُ بِهِ
وَسَقَى أَهْلَ الْمَلَا
وَلَقَدْ أَغْدُو عَلَى
غارِبٍ قَدْ كَمُلَا
مَرِحٍ مِسْحَلُهُ
لَا يَرُومُ مَرْحَلَا
فَدْ رَأَيْنَا مَشْرَبًا
غَدِقًا وَمَأْكَلَا
فَهْوَ فِي حَاجَاتِهِ
مُدْبِرًا وَمُقْبِلَا
فَلِحِقْنَا نَفْسَهُ
بِدَمٍ مُزَمَّلَا
وَدَفَعْنَا خَلْفَهُ
صَلَتَانًا هَيْكَلَا
قَدَّرَتْ أَرْبُعَهُ
لِلْوُحُوشِ أَجَلَا
عَاصِفَ الشَّدِّ إِذَا
بَرَدَ الشَّدُّ غَلَى
وَلَقَدْ بَلَّغَنِي
الْظَّاعِنَاتُ أُصُلَا
فَرَأَيْتُ شَادِنًا
خَرِقًا مُحَكَّلَا
طَلَعَ الْقُرْبُ بِنَا
فَأَحَسَّ وَجَلَا
جَاعِلًا أَلْحَاظَهُ
بِالسَّلَامِ رُسُلَا
جَهْلُ قَلْبٍ ثُمَّ قَدْ
آبَ بِي وَعَقَلَا
وَسِعَ الشَّيْبَ النُّهَى
فَأَصَابَ مَنْزِلَا
وَالصِّبَا مُمْتَلِيءٌ
حَاجَةً وَأَمَلَا
مَزَجَ الدَّهْرُ لَنَا
صَبِرًا وَعَسَلَا
إِنَّمَا شَيْبُ الْفَتَى
نَاصِحٌ إِنْ فَعَلَا
مَا عَلَى النَّاصِحِ أَنْ
يَنْتَهِي مَنْ جَهِلَا
غَيْرَ أَنْ حَذَّرَهُ
وَأَرَاهُ السُّبُلَا
وَلَقَدْ أَقْرَى الْأَسَى
نَاقَةً أَوْ جَمَلَا
طَارَ فوْقَ أَرْبَعٍ
عَجَبًا أَوْ مَثَلَا
لَاقِطًا بِرجْلِهِ
كُلَّ أَرْضٍ لِكَلَا
وَيَظَلُّ لِلْخَلَا
خَالِعًا مُنْتَعِلَا
لَا أَعُوذُ بِالدُّجَى
وَأُحِبُّ الرَّجُلَا
وَاحِدًا كَأُمَّةٍ
لَا يَخَافُ الْجَحْفَلَا
وَاطِئاً عِزَّ الْهُدَى
وَتَرَاهُمْ خَوَلَا
يَسْجُدُ الذُّلُّ بِهِمْ
إِنْ بَدَا أَوْ أَقْبَلَا
فَتَصِيرُ هَامُهُمْ
فِي التُّرَابِ أَرْجُلَا