يا راكِباً بَلِّغَنْ وَلا تَدَعَنْ
بَنِي قُمَيْرٍ وَإِنْ هُمُ جَزِعُوا
كَيْ يَجِدُوا مِثْلَ ما وَجَدْتُ فَقَدْ
أَصْبَحْتُ نِضْواً وَمَسَّنِي الْوَجَعُ
لا أَسْمَعُ اللَّهْوَ فِي الْحَدِيثِ وَلا
يَنْفَعُنِي فِي الْفِراشِ مُضْطَجَعُ
لا وَجْدُ ثَكْلَى كَما وَجَدْتُ وَلا
وَجْدُ عَجُولٍ أَضَلَّها رُبَعُ
أَوْ وَجْدُ شَيْخٍ أَضَلَّ ناقَتَهُ
يَوْمَ رَواحِ الْحَجِيجِ إِذْ دَفَعُوا
يَنْظُرُ فِي أَوْجُهِ الرِّجالِ فَلا
يَعْرِفُ شَيْئاً فَالْوَجْهُ مُلْتَمَعُ
بَنِي قُمَيْرٍ قَتَلْتُ سَيِّدَكُمْ
فَالْيَوْمَ لا فِدْيَةٌ وَلا جَزَعُ
جَلَّلَتُهُ صارِمَ الْحَديدِ كَمِثْ
لِ الْمِلْحِ فِيهِ سَفاسِقٌ لُمَعُ
تَرَكْتُهُ بادِياً مَضاحِكُهُ
يَدْعُو صَداهُ وَالرَّأْسُ مُنْصَدِعُ
بَنِي قُمَيْرٍ تَرَكْتُ سَيِّدَكُمْ
أَثْوابُهُ مِنْ دِمائِهِ رُدُعُ
فَالْيَوْمَ صِرْنا عَلى السَّواءِ فَإِنْ
أَبْقَ فَدَهْرِي وَدَهْرُكُمْ جَذَعُ
لَمْ أَكُ فِيها لَمَّا بُلِيتُ بِها
نَؤُومَ لَيْلٍ يَغُرُّني الطَّمَعُ