تخطَّ إلى المحتوى

بنت حواء شح فيك نصيبي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بِنْتَ حَوَّاءَ شَحَّ فِيكِ نَصِيبِي

صَارِحِينِي: مَا عُقْدَتِي؟! مَا عُيُوبِي؟!

حَدِّدِي بَيْنَ الْكَائِنَاتِ كِيَانِي

أَيُّ جِنْسٍ أَنَا وَ أَيُّ الضُّرُوبِ؟!

مُخْفِقٌ فِي تَحْدِيدِ ذَاتِي، وَ ذَاتِي

حَدَّدَتْ حَوْلِي كُلَّ حَيٍّ مُرِيبِ

رُبَّمَا عَدِّيكِ الْأَقَلَّ شُرُورًا

خَطَأٌ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِ لَبِيبِ!

أَيْقَظَتْنِي فِيكِ الْخَسَائِرُ تَتْرَى

زِدْتِ عَرْضًا-طُولًا وَ زَادَ شُحُوبِي

هَلْ هَوَانَا سُوقُ الْمَسَاحِيقِ وَ الْأَثْ-

وَابِ وَ الْحَلْيِ وَ الْحِلَى والطُّيُوبِ؟!

مَلَّ سَمْعِي ”أُرِيدُ“! لَسْتُ بِجِنِّيْ-

يِ عَلَاءِ الدِّينِ الْمُطِيعِ الْمُجِيبِ!

إِنْ تَكُنْ تَثْنِينَا النَّسَائِمُ حِينًا

كَيْفَ أَرْيَاحٌ دَائِمَاتُ الْهُبُوبِ؟!

لَا تَقُلْ فِي حُبِّ النِّسَاءِ كَثِيرًا

عَاشِقَاتُ الْجُيُوبِ قَبْلَ الْقُلُوبِ

كَلِمَاتٌ مِنْهُنَّ أَرْيٌ مُصَفًّى

وَ وَرَاءَ الشِّفَاهِ سُمُّ النُّيُوبِ

الْبَرِيئَاتُ الْمُذْنِبَاتُ الضَّعِيفَا-

تُ الْقَوِيَّاتُ بِالْجَمَالِ الرَّهِيبِ

نَاصِبَاتُ الْأَشْرَاكِ دُونَ حَرَاكٍ

يَتَصَيَّدْنَ فِي دَلَالٍ عَجِيبِ!

فَتَرَى طَرْطُورَ الرِّجَالِ لَصِيقًا

مَا لَهُ مِنْ تَمَلُّصٍ أَوْ هُرُوبِ

نَعَمُ الْوَجْهِ -لَا تَلُومَاهُ- مُغْرٍ

وَ اعْتِدَالُ الْقَوَامِ مِثْلَ الْقَضِيبِ

رُبَّمَا بَاعَ الدَّارَ أَوْ نَفْسَهُ فِي

قُبْلَةٍ مِنْ فَمِ الْفَتَاةِ الْعَرُوبِ

وَ يَذُوبُ الْمِسْكِينُ إِنْ سَالَ دَمْعٌ

كَنَدَى الْوَرْدِ أَوْ جَدَا الشُّؤْبُوبِ

آهِ لِلسَّاذِجِ الْمُذَابِ وَ أُفٍّ

ثُمَّ أُفٍّ مِنَ الدَّهِيِّ الْمُذِيبِ

لَوْ دَرَى أَنَّ فِي الْأُنُوثَةِ خُبْثًا

لَتَمَنَّى كُلَّ النِّسَا لِلَهِيبِ

فَاحْذَرُوا مَكْرَ الْبَاكِيَاتِ فَكَمْ مِنْ

مَالِحٍ يُزْرِي بِالْمَحَلِّ الْخَصِيبِ

لَيْسَ حَتْمًا مُبْدِي الْوِمَاقِ حَبِيبًا

رُبَّ شَنْآنٍ فِي أَدِيمِ حَبِيبِ