يا صديقي وأنت لي خير خِلٍّ
في زمانٍ يضيق بالأوفياءِ
قد تساءلتُ عن كآبة نفسي
وعزوفي عن المنى وانطوائي
لست أدري بما أجيب فإني
نغمات الحقيقة الخرساء
أنا قيثارةٌ تغنِّي ولكن
ليس مِنْ سامعٍ رقيقَ غنائي
أخرستْ لحنَها الرقيق الليالي
والليالي تجيء بالأرزاء
عالَمي عالمٌ يفيض غروراً
سرمديّاً كالليلة الطخياء
يُمْنَحُ الفَدْمُ ما يريد ويأبى
أن يعيش الأفذاذ بالنعماء
أصدقائي لدى البلاء قليلو
نَ، وعند الهنا بلا إحصاء
كلُّ مَنْ أصطفيه لم ألقَ منه
غيرَ همٍّ وحُرقةٍ وعناء
ليس في الكون من يضمد جرحي
إن قلبي مضرَّجٌ بالدماء