يَوْمُ سِينَاءَ، وَمَنْ يَنْسَى الَّذِي يَوْمَ سِينَاءَ، جَرَى أَوْ عَبَرَا
سَهِرَ القَادَةُ فِي أَوْكَارِهِمْ يَسْتَبِيحُونَ الأَمَانِي، بَطَرَا
فِرْقَةٌ بَادَتْ، وَفَرَّتْ فِرْقَةٌ تِلْوَ أُخْرَى، تَتَوَقَّى الخَطَرَا
جُثَثُ القَتْلَى، تَرَامَتْ فِي الثَّرَى وَالصَّحَارَى تَتَلَظَّى سَجَرَا
يَتَلَهَّى الوَحْشُ فِي أَحْشَائِهِمْ عَبَثًا، وَالطَّيْرُ فِيهَا بَعْثَرَا
وَالْأَسَارَى كَالسُكَارَى، مَا دَرَوْا مَا الَّذِي قَدْ كَادَهُمْ، أَوْ دُبِّرَا
نَظَرَتْ (صِهْيَوْنُ) فِيهِمْ نَظْرَةً وَأَضَافَتْهَا بِأُخْرَى، شَزَرَا
وَبُغَاثُ الطَّيْرِ، إِنْ طَافَ بِهِ طَائِفُ الحَظِّ، بَغَى وَاسْتَنْسَرَا
يَصْرِفُ النَّذْلُ هَوَانًا، عُمْرَهُ فَإِذَا مَا صَالَ يَوْمًا، فَجَرَا