وَقَدَتْ بَيْنَ جَانِبَيَّ المَوَاقِدْ
بِالتَبَارِيحِ مِنْ طَرِيفٍ وتَالِدْ
ودَهَتْنِي الخُطُوبُ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضِهَا مُتَرَافِدْ
كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ تَصَرَّمَ خَطْبٌ هَدَّنِي غَيْرُهُ بِخَطْبٍ مُعَانِدْ
وإذَا أَدْبَرَ الزَّمَانُ على المَرْءِ تَرَدَّى بِهِ وَلَوْ كَانَ صَاعِدْ
مَا الَّذِي قَدْ جَنَيْتُهُ؟ لَسْتُ أَدْرِي غَيْرَ أَنِّي مُعَرَّضٌ لِلْمَكَايِدْ
صِرْتُ فِيهَا كَرِيشَةٍ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ مَا بَيْنَ مُسْتَرِيبٍ وحَاقِدْ
واللَّيَالِي وَلِيدَةٌ كُلَّ يَوْمٍ بِالرَّزَايَا تَنَوَّعَتْ بِالوَلاَئِدْ
رَبِّ رُحْمَاكَ قَدْ تَهَدَّمَ عُمْرِي كُلَّمَا دَاهَمَتْهُ شَتَّى الشَّدَائِدْ
مَا تَعَرَّفْتُ غَيْرَ بَابِكَ بَابًا حِينَمَا تَلْتَقِي بِقَلْبِي المَوَاجِدْ
شَهِدَ النَّاسُ أَنَّنِي لَسْتُ أَرْجُو أَيَّ شَيْءٍ مِنْهُمْ وَأَنْتَ الشَّاهِدْ
أَنْتَ زَوَّدْتَنِي الجَمِيلَ ومَا زَالَتْ تَوَالَى عَلَيَّ مِنْهُ الزَّوَائِدْ
زَهِدَتْ نَفْسِي الأَلِيمَةُ بِالنَّاسِ وَإِنِّي إِلَيْكَ لَسْتُ بِزَاهِدْ
لَيْسَ يُرْضِيكَ أَنْ تَنَالَ الرَّزَايَا مِنْ فُؤَادِي مَنَالَهَا المُتَوَافِدْ
خَالِدٌ أَنْتَ، والحَيَاةُ سَتَفْنَى كَهَشِيمٍ، ولَيْسَ غَيْرُكَ خَالِدْ
لاَ أُطِيلُ القَصِيدَ فِيكَ لِأَنِّي أَتَوَلَّاكَ لاَ بِطُولِ القَصَائِدْ
غَيْرَ أَنِّي وقَدْ أَضَرَّ بِيَ الوَجْدُ فُؤَادِي بَكَى بِحُرْقَةٍ وَاجِدْ
حَبَسَتْ عَيْنَيَّ الدُّمُوعَ مِنَ الحُزْنِ وَثَارَتْ بِجَانِبَيَّ المَوَاقِدْ
فَأَغِثْنِي يَا وَاهِبَ الفَضْلِ بِالفَضْلِ- تَوَالَى بِخَيْرِكَ المُتَوَارِدْ
وأَعِنِّي عَلَى الهِدَايَةِ والرُّشْدِ فَإنِّي لَمُهْتَدٍ بِكَ رَاشِدْ
وَادْرَأِ الكَيْدَ عَنْ حَيَاتِي يَا خَيْرَ مُعِينٍ على ظَلُومٍ وحَاقِدْ
1379 ه