تخطَّ إلى المحتوى

كم تخرجون وما بكت لخروجكم عين ولا عزى بمأتمكم فم

غير معروف

١١٨ بيت

المتفرقات

كَمْ تَخْرُجُونَ؟ وَمَا بَكَتْ لِخُرُوجِكُمْ عَيْنٌ، وَلاَ عَزَّى بِمَأْتَمِكُمْ فَمُ

كَمْ تَصْمِتُونَ عَلى الخِيَانَةِ وَالْأَذَى؟ وَفُؤَادُكُمْ بِأَذَى الخِيَانَةِ مُفْعَمُ

كَمْ تَصْمُدُونَ؟ وَلَيْسَ يَصْمُدُ غَيْرُكُمْ وَتُحَارِبُونَ، وَغَيْرُكُمْ يَتَكَلَّمُ

كَمْ تَصْرُخُونَ؟ وَلاَ يُجَابُ صُرَاخُكُمْ وَكَأَنَّ مَنْ يُدْعَى أَصَمُّ وَأَبْكَمُ

كَمْ تَقْتُلُونَ، وَكَمْ تُرَاقُ دِمَاؤُكُمْ؟ وَبَنُو أَبِيكُمْ، لاَ يُرَاقُ لَهُمْ دَمُ

القُدْسُ واللِّنْبِي تَدُوسُ جُيُوشُهُ أَرْبَاضَهَا، وَقُصُورُهَا تَتَهَدَّمُ

وَالرَّوْضُ صَوَّحَ، وَالطُّيُورُ تَنَاوَحَتْ وَالنُّورُ أَغْفَى، وَالظَّلاَمُ يُخَيِّمُ

وَالمَسْجِدُ الأَقْصَى، تَئِنُّ قِبَابُهُ مِمَّا تُعَانِي، وَالمَنَائِرُ تُرْزِمُ

وَالدَّارُ تُرْعِفُ، وَالبُرَاقُ مُصَفَّدٌ وَالأَرْضُ تَرْجُفُ، وَالأَذَانُ مُكَمَّمُ

وَحَمَائِمُ المِحْرَابِ، بَاكَرَهَا الجَوَى مِنْ شَرِّ مَا تَلْقَى، وَمَا تَتَبَرَّمُ

وَالمِنْبَرُ ، اهْتَزَّتْ قَوَائِمُهُ أَسَىً لَمَّا عَلاَهُنَّ، الغُرَابُ الأَسْحَمُ

وَالرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ، نَشِيجُهُمْ مُتَلَهِّبٌ، وَأَدِيمُهُمْ مُتَفَحِّمُ

صَلَوَاتُهُمْ، رُفِعَتْ بِهَا دَعَوَاتُهُمْ نَحْوَ السَّمَاءِ، فَجَاوَبَتْهَا الأَنْجُمُ

أَنْفَاسُ أَكْبَادٍ، يَفُوحُ شِيَاطُهَا حُمَمًا، بَرَاكِينٌ بِهَا تَتَحَمَّمُ

وَيَسُودُ فِي أَرْضِ القَدَاسَةِ مُجْرِمٌ مُتَهَوِّدٌ وَيُذَلُّ فِيهَا المُسْلِمُ

وَالجَائِعُونَ، طَعَامُهُمْ جَمْرُ الوَغَى وَالظَّامِئُونَ، وَكُلُّ كَأْسٍ عَلْقَمُ

وَبِأَيِّ أَرْضٍ يَنْصِبُونَ خِيَامَهُمْ فَالأَرْضُ نَارٌ، وَالسَّمَاءُ جَهَنَّمُ

وَالمُرْمِلاَتُ الثَّاكِلاَتُ، حَوَاسِرٌ لاَ مَنْ تَبُوحُ بِوَجْدِهَا أَوْ تَلْطِمُ

السَّافِرَاتُ، وَمَا أَرَدْنَ تَكَشُّفًا لَكِنَّهُ الهَوْلُ المُرِيعُ المُعْتِمُ

النَّافِرَاتُ مِنَ القَذَائِفِ وَاللَّظَى مِثْلَ الظِّبَاءِ، تَصِيدُهُنَّ الأَسْهُمُ

عَصَتِ الدُّمُوعُ عُيُونَهُنَّ فَجَلْجَلَتْ بِقُلُوبِهِنَّ، بِمَا تُكِنُّ وَتَكْظِمُ

يَطْوِينَ أَحْنَاءَ الضُّلُوعِ على الجَوَى وَعُيُونُهُنَّ، بِمَا طَوَيْنَ تُتَرْجِمُ

وَكَأَنَّ أَهْوَالَ القِيَامَةِ فَزَّعَتْ نَظَرَاتِهِنَّ، بِمَا يَرُوعُ وَيُلْجِمُ

يَشْكِينَ هَلْ مِنْ مُنْصِفٍ؟ يَبْكِينَ هَلْ مِنْ مُسْعِفٍ؟ فَقُلُوبُهُنَّ تُكَلَّمُ

فِي كُلِّ بَيْتٍ فَاقِدٌ وَفَقِيدَةٌ وَبِكُلِّ رَبْعٍ فِي المَرَابِعِ مَأْتَمُ

بَيْنَ الخِيَامِ تَنَاثَرَتْ أَشْلاَؤُهُمْ وَعَلَى بَقَايَا النُّسُورِ تُحَوِّمُ

لاَ مَنْ يُنَاصِرُهُمْ وَيَرْعَى حَقَّهُمْ أَوْ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ، ولاَ مَنْ يَرْحَمُ

سَبْعُونَ عَامًا؟ وَاليَهُودُ وَمَكْرُهُمْ وَالإِنْجِلِيزُ وَغَدْرُهُمْ، يَتَجَرَّمُ

سَبْعُونَ عَامًا: وَالعَدُوُّ يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ وَبَأْسُهُ يَتَضَرَّمُ

سَبْعُونَ عَامًا: وَالعَدُوُّ أَمَامَهُمْ وَوَرَاءَهُمْ يَغْتَالُهُمْ: وَهُمُو هُمُوا

سَبْعُونَ: وَالْآلامُ فِي جَنَبَاتِهِمْ تَفْرِي وَتَسْتَشْرِي وَلَمْ يَتَأَلَّمُوا

سَبْعُونَ: مَا عَرَفُوا الكَرَى فِي لِيْلِهَا ورِفَاقُهُمْ فَوْقَ الْأَرَائِكِ نُوَّمُ

سَبْعُونَ: وَالشَّرَفُ الرَّفِيعُ مُهَدَّرٌ كَالسَّيْلِ: وَالحَوْضُ المَنِيعُ مُهَدَّمُ

سَبْعُونَ: مِنْ (بِلْفَوْرِ) أَعْطَى وَعْدَهُ وَوَعِيدُ (رِيجَانٍ)، بِهِ يَتَجَرْهَمُ

فِي كُلِّ يَوْمٍ(دِيرُ يَاسِينٍ) إِلَى (صَبْرَا) وَ (شَاتِيلاَ) وَمَا لاَ يُعْلَمُ

مَا طَأْطَأُوا رَأْسًا وَمَا خَانُوا، وَمَا مَانُوا وَمَا هَانُوا، وَلَمْ يَسْتَسْلِمُوا

حُكْمُ القَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ قَضَاؤُهُ ظُلْمٌ وَمَنْطِقُهُ أَضَلُّ وَأَظْلَمُ

قَالُوا: الرَّئِيسُ أَعَاقَهُ تَرْشيحُهُ عَنْ مَا نَشْكُو وَنَتَظَلَّمُ

حَتّى مَتَى يَبْقَى الرَّئِيسُ وَحِزْبُهُ وَيَهُودُهُ، بِمَصِيرِنَا يَتَحَكَّمُ؟

نَتَوَسَّمُ الإِنْصَافَ مِنْ أَقْوَالِهِ وَفِعَالِهِ، وَيَخِيبُ مَا نَتَوَسَّمُ

وَنَخَافُ، مِنْ إِعْرَاضِهِ وَنُقُورِهِ وَنُسَرُّ، حِينَ جَنَابُهُ يَتَبَسَّمُ

وَنُرِيدُ مِنْهُ العَدْلَ وَهُوَ يَزِيدُنَا جَوْرًا، وَنَطْمَعُ أَنْ يُبِينَ فَيُبْهِمُ

أَعْمَى الرَّئِيسَ عَنِ الصَّوَابِ، رِئَاسَةٌ سَيَظَلُّ أَعْوَامًا، بِهَا يَتَنَعَّمُ

فَإِذَا بِهِ، بِيَدِ العِصَابَةِ دُمْيَةٌ لَيْسَتْ تَرَى شَيْئًا، وَلَيْسَتْ تَفْهَمُ

نَصَبَتْهُ وَاحْتَكَمَتْ عَلَى أَفْعَالِهِ فَاعْجَبْ لِمَحْكُومٍ عَلَيْهِ وَيَحْكُمُ!!

تُدْنِيهِ إِنْ شَاءَتْ، وَتُقْصِيهِ إذَا شَاءَتْ، وَتَأْمُرُهُ فلاَ يَتَنَسَّمُ

وَإِذَا أَرَادُوهُ تَكَلَّمَ كَيْفَمَا شَاءُوا، وَإلاَّ فَهُوَ لاَ يَتَكَلَّمُ

وَيُقَرِّرُونَ لَهُ الْأُمُورَ فَلاَ يَرَى بَأْسًا بِإِمْضَاءِ القَرَارِ فَيَخْتِمُ

وَإِذَا تَجَاوَزَ عَاجَلُوهُ بِطَلْقَةٍ تُرْدِيهِ، أَوْ بِفَضِيحَةٍ، أَوْ يُهْزَمُ

مَنْ ذَا سَيَرْضَى أَنْ يَكُونَ رَئِيسَهُمْ؟ إِلاَّ الَّذِي لِشُرُورِهِمْ، يَسْتَسْلِمُ

تَبًّا لِشَأْنِكَ يَا رَئِيسُ، أَلاَ تَرَى أَنَّ الهَوَانَ عَلَى الرِّئَاسَةِ مَعْلَمُ؟

لَوْ كُنْتُ مِثْلَكَ، لاَحْتَقَرْتُ وَظِيفَةً لاَ يَسْتَبِينُ بِهَا الطَّرِيقُ الْأَقْوَمُ

لَكِنَّهُ ضَعْفُ النُّفُوسِ يُرِيدُهَا أَنْ تَرْتَضِي، مَالاً يُعِزُّ وَيُكْرِمُ

شَلَّتْ فِيَتْنَامُ الضَّعِيفَةُ عَزْمَهُ فَتَرَاهُ يَرْهَبُ كُلَّ مَنْ يَتَفَتْنَمُ

فَإِلاَمَ نَخْشَى بَأْسَهُ وَصِدَامَهُ؟ وَهُوَ الَّذِي يَخْشَى، إِذَا مَا يُصدَمُ

وَعَلاَمَ لاَ نَجْزِيهِ شّرَّ جَزَائِهِ أَفَنَحْنُ أَضْعَفُ إِذْ يَصُولُ وَيَعْزِمُ؟

حَامِي الفَضِيلَةِ لاَ يُلاَمُ بِفِعْلِهِ وَالمُسْتَطِيلُ عَلَى الفَضِيلَةِ أَلْوَمُ

وَالحَزْمُ أَجْدَرُ حِينَ يَحْدُوهُ الحِجَى وَالمُسْتَهِينُ بَحَقِّهِ لاَ يَحْزِمُ

يَا أَيُّهَا الثُوَّارُ إِنَّ بَلاَءَنَا لَقَدِ اسْتَفَاضَ بِمَا جَنَتْ أَيْدِيكُمُو

مَاذَا يُرِيدُ بِنَا العَدُوُّ سِوَى الَّذِي أَنْزَلْتُمُوهُ بِشَعْبِنَا، بَلْ زِدْتُمُو

وَالقَارِعَاتُ، سَوَانِحٌ وَبَوَارِحٌ هَذِي تَغِيبُ، وَهَذِهِ تَتَقَدَّمُ

قُلْ: لِلَّذِي ظَنَّ الزَّعَامَةَ مَغْنَمًا سَيَعُودُ أَضْعَافًا عَلَيْهِ المَغْرَمُ

لَيْثٌ وَلَكِنْ حِينَ يَحْتَدِمُ الوَغَى فَأْرٌ، يَلُوذُ بِجُحْرِهِ وَيُهَمْهِمُ

خَلِّ المَكَارِمَ يَا (فُلاَنُ) فَإِنَّهَا لِلْأَكْرَمِينَ، وَمَا أَخَالُكَ فِيْهُمُوا

أَيْنَ التَصَدِّي وَالصُّمُودُ؟ وَمَا هُمَا إلاَّ هُتَافَاتٌ تُصَاغُ وَتُنْظَمُ

كَانَ التَرَدِّي وَالجُمُودُ، صَدَاهُمَا وَجَنَاهُمَا مُسْتَنْكَرٌ وَمُحَرَّمُ

أَغْثَى الشُّعُوبَ مِرَارُهَا وَخِمَارُهَا وَغَدَا العَدُوُّ بزَيْفِهَا يَتَهَكَّمُ

كَانَتْ وَمَا زَالَتْ تُبَاعُ وَتُشْتَرَى أَقْدَارُنَا فِي سُوقِهَا وتُسَوَّمُ

وَالجَاهِلُ المَفْتُونُ، أَعْظَمُ رِيبَةً وَتَفَاهَةً، فِيمَا يُجِنُّ وَيَحْلُمُ

لَعِبَ الخَيَالُ مَعَ الخُبَالِ بِلُبِّهِ وَبِقَلْبِهِ، فَهُوَ الرَّئِيسُ المُلْهَمُ

وَهُوَ الزَّعِيمُ كَمَا يَشَاءُ وَيَشْتَهِي وَهُوَ النَبِيُّ، كَمَا يَقُولُ وَيَزْعُمُ

الوَحْيُ، بَيْنَ خِبَائِهِ وَرِدَائِهِ يَهْذِي بِهِ مُتَطَاوِلاً، وَيُهَيْنِمُ

يَا جِلْفُ، مَا بَعْدَ النَّبِيَّ مُحَمَّدٍ وَحْيٌ وَلَكِنَّ الجُنُونَ تَوَهُّمُ

أَنْكَرْتَ سُنَّةَ خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى وَطَعَنْتَ أُمَّتَهُ، وَجِئْتَ تُعَلِّمُ!

مَاذَا تُعَلِّمُ وَالعُلُومُ كَرَامَةٌ لاَ أَنْتَ تُعْرِبُ أَمْرَهَا أَوْ تُعْجِمُ؟

وَمِنَ العَجَائِبِ، فَاجِرٌ مُتَنَسِّكٌ وَمِنَ الغَرَائِبِ، جَاهِلٌ وَمُعَلِّمُ

فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَائِرُونَ وَثَوْرَةٌ وَتَجَبُّرٌ وَتَكَبُّرٌ وَتَعَظُّمُ

وَالمَالُ مَسْلُوبٌ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ وَالشَّعْبُ مَغْصُوبٌ يُهَانُ وَيُهْضَمُ

وَالنَّصْرُ وَهْمٌ، وَالمَكَاسِبُ لُعْبَةٌ وَالقَوْلُ، إِفْكٌ وَالحَدِيثُ مُرَجَّمُ

وَالبُشْرَيَاتُ، عَوَازِبٌ وَكَوَاذِبٌ نَصْحُو على نَغَمَاتِهَا وَنُهَوِّمُ

أَيْنَ القَضِيَّةُ، لاَ قَضِيَّةَ عِنْدَهُمْ؟ إِلاَّ خِيَانَتُهُمْ تُحِلُّ وَتُبْرِمُ

يَتَآمَرُونَ عَلَى القَرِيبِ، وَأَمْرُهُمْ بِيَدِ الغَرِيبِ، جِنَايَةٌ وَتَأَثُّمُ

أَعْمَاهُمُو زَيْفُ الزَّعَامَةِ فَارْتَوَوْا مِنْ كَأْسِهَا وَاسْتَطْعَمُوا وَاسْتَبْشَمُوا

وَهَوَاهُمُو، حَصْدُ النُّفُوسِ بَرِيئَةً وَجَنَاهُمُوا، حَيْثُ الرُّؤُوسُ تُكَوَّمُ

زُعَمَاءُ مَعْرَكَةٍ وَكُلُّ سِلاَحِهِمْ لَغْوُ الكَلاَمِ وَمَنْطِقٌ مُتَلَعْثِمُ

لاَ كُنْتَ يَا عَهْدَ القِيَادَاتِ الَّتِي جَارَتْ وَجَارَ بِهَا الزَّمَانُ المُظْلِمُ

أَعَمَالَةٌ وَجَهَالَةٌ وَنَذَالَةٌ؟ وَتَجَهُّمٌ وَتَأَثُّمٌ وَتَعَظُّمُ؟

وَتَدَابُرٌ وَتَآمُرٌ وَتَفَاخُرٌ؟ بِئْسَ المَخَازِي لاَ أَبًا لِأَبِيكُمُوا

مَا أَنْتُمُوا إِلاَّ بَيَادِقٌ فِي يَدٍ تَلْهُو بِهَا، فِيمَا تَشَاءُ وَتُقْحِمُ

كُلٌّ يُؤَدِّي دَوْرَهُ بِمَهَارَةٍ وَعَلَيْهِ مِنْ أَثَرِ الخِيَانَةِ مِيسَمُ

لاَقَى بِهَا "السَّادَاتُ" سُوءَ مَصِيرِهِ وَلِقَاؤُكُمْ سُوءَ المَصِيرِ مُحَتَّمُ

أَيْنَ الْأُلَى طَلَبُوا الزَّعَامَةَ بِاسْمِهِمْ؟ وَعَلَى القَضِيَّةِ ظَاهَرُوا وَتَرَنَّمُوا

كَقَمِيصِ عُثْمَانٍ، لِطَالِبِ ثَأْرِهِ وَالثَّأْرُ زُورٌ، وَالقَضِيَّةُ سُلَّمُ

الظَّالِمُونَ، وَلِلحَرَائِقِ حَوْلَهُمْ ضَرَمٌ يَكَادُ بِهِمْ يُطِيفُ وَيَضْرُمُ

لاَ يَعْرِفُونَ إِلَى الذِّمَامِ وَسِيلَةً تَحْمِي الذِّمَامَ، وَمَا بِهِ يُتَذَمَّمُ

فَإِذَا (بِجِنْكِيزِ) أَقَلُّ خَطِيئَةً مِنْهُمْ، (وَهُولاَكُو)، أَبَرُّ وَأَرْحَمُ

وَمِنَ الفَجِيعَةِ وَالفَجَائِعُ جَمَّةٌ أَنَّا، عَلَى أَرْزَائِهِمْ نَتَكَتَّمُ

صَبْرًا وَبَعْضُ الصَّبْرِ مِنْ حَسَنَاتِهِ تُهْدَى الْأُمُورُ إِلَى المُرَادِ وَتُخْدِمُ

الخَارِجُونَ، سَيَرْجِعُونَ قَنَابِلاً ذَرِّيَّةً، تَمْحُو العِدَا وَتُدَمْدِمُ

وَسَيَصْنَعُونَ مِنَ الدِّمَاءِ قَذَائِفًا، تَجْرِي الدِّمَاءُ بِثَأْرِهَا وَتُزَمْزِمُ

وَسَيُشْعِلُونَ بِكُلِّ أَرْضٍ ثَوْرَةً، شَعْوَاءَ يَصْلاَهَا العَدُوُّ المُجْرِمُ

سَيُفَجِّرُونَ الطَّائِرَاتِ، وَمَنْ بِهَا وَالحَامِلاَتُ الطَّائِرَاتِ تُحَطِّمُ

سَيُزَلْزِلُونَ الْأَرْضَ، تَحْتَ خُصُومِهِمْ وَسَيَقْلِبُونَ الرَّاسِيَاتِ عَلَيْهُمُوا

وَسَيَسْحَقُونَ الخَائِنِينَ بِلاَدَهُمْ، بِاسْمِ الزَّعَامَةِ، جَاهَرُوا وَتَزَعَّمُوا

وَسَيَجْعَلُونَ قُبُورَهُمْ بِقُصُورِهِمْ، تَسْفِي عَلَيْهِنَّ الرِّيَاحُ وَتَرْدِمُ

وَسَيَمْحَقُونَ الوَاجِمِينَ عَلَى القَذَى، الخَوْفُ سَادَ قُلُوبَهُمْ فَتَوَجَّمُوا

وَسَيُغْرِقُ الطُّوفَانُ كُلَّ مُنَافِقٍ، يُرْغِي وَيُزْبِدُ، كَاذِبًا وَ يُغَمْغِمُ

إِنْ كَانَ شَانِئُهُمْ لَدُودٌ غَاشِمٌ فَهُمُو لَدَى البَلْوَى، أَلَدُّ وَأَغْشَمُ

يَا مُشْعِلَ النِّيرَانِ، فَوْقَ جُلُودِهِمْ نِيرَانُهُمْ أَقْوَى فَوَيْلُكَ مِنْهُمُوا

الثَّأْرُ، يَا لَلثَّائِرِينَ لِحَقِّهِمْ وَكَأَنَّ عَزْمَهُمْ القَضَاءُ المُبْرَمُ

إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ أَرَاهَا غَارَةً بِسُطُورِ مَلْحَمَةٍ يُسَجِّلُهَا الدَّمُ

مَنْ كَانَ مَا عَرِفَ الحِفَاظَ وَهَوْلَهُ سَيَرَى الحِفَاظَ وَهَوْلَهُ وَسَيَنْدَمُ

وَالحَقُّ بِالحَقِّ الشَّرِيفِ سَيَلْتَقِي وَالشَّرُّ بِالشَّرِّ العَنِيفِ، سَيُحْسَمُ

يَا أُمَّةً لَعِبَتْ بِهَا أَيْدِي العِدَا وَغَدَتْ بِهَا، أَخْطَاؤُهَا تَتَجَسَّمُ

تِلْكُمْ لَعَمْرِي مِحْنَةُ الزَّمَنِ الَّذِي سَادَ الدَّعِيُّ بِهِ، وَهَانَ الضَّيْغَمُ

يَا لَلرِّجَالِ، وَلاَ رِجَالَ كَمَا أَرَى: إلاَّ الَّذِينَ إِلَى النِّضَالِ، تَقَدَّمُوا

يَا لَلرِّجَالِ، يَسُودُهُمْ وَيَقُودُهُمْ فَحْلُ الرِّجَالِ، فلاَ يَخُورُ وَيُحْجِمُ

يَا فَهْدُ، أَنْتَ لَهَا، فَخُذْ بِزِمَامِهَا إِنْ كَانَتِ العُظْمَى، فَرَبُّكَ أَعْظَمُ