تخطَّ إلى المحتوى

الفدائي فتى قد رابه أن يرى الذل ويرضى الضجرا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

(الفِدَائِيُّ) فَتًى، قَدْ رَابَهُ أَنْ يَرَى الذُّلَّ وَيَرْضَى الضَّجَرَا

أَنْكَرَ العَيْشَ، هَوَانًا، وَهَوَى وَقَذًى، يَدْفَعُهُ أَنْ يُنْكِرَا

وَرَأَى أَقْوَامَهُ، فِي حِيرَةٍ تَأْسِرُ اللُّبَّ، وتُعْيِي الفِكَرَا

مَا جَنَى السُّوءَ وَلَكِنْ غَيْرُهُ قَدْ جَنَاهُ، وَتَوَلَّى حَذِرَا

قَدْ قَضَى عِشْرِينَ عَامًا، تَائِهًا يَرْقُبُ الْأَيَّامَ، بَلْ وَالأَشْهُرَا

حَبَسَتْ عَيْنَاهُ، دَمْعًا قَاطِرًا بَيْنَمَا القَلْبُ، دِمَاءً قَطَرَا

وَكَسَتْهُ الشَّمْسُ، عَزْمًا ثَابِتًا يَفْلِقُ الصَّخْرَ، وَلَوْنًا أَسْمَرَا

عَرَبِيٌّ، نَسَبًا، أَوْ حَسَبًا سَرَّ قَحْطَانَ، وَأَرْضَى مُضَرَا

قَدْ زَكَا أَصْلاً، وَأَرْبَى عَمَلاً وَقَسَا عُودًا، وَأَعْصَى مَكْسِرَا

كُلَّمَا طَالَ بِهِ، صَرْفُ النَّوَى زَادَهُ البَيْنُ، شُمُوخًا أَكْثَرَا

غَيْرُهُ، يَنْعَمُ فِي شَهْوَتِهِ وَهُوَ فِي شِقْوَتِهِ، مَا غَيَّرَا

نَامَتِ الْأَعْيُنُ عَنْهُ، وَقَضَى لَيْلَهُ، مَا ذَاقَ إِلاَّ السَّهَرَا

يَرْقُبُ الغِرَّةَ مِنْ أَعْدَائِهِ ثُمَّ يَنْقَضُّ عَلَيْهِمْ، مُشْهِرَا

رَائِعُ اليَقْظَةِ، فِي غَفْوَتِهِ وَهُوَ الصَّقْرُ، إِذَا خَطْبٌ عَرَا

أَسَدٌ، مَا عَرَفَ الزَّادَ، سِوَى رَمَقٍ، وَالمَاءَ، إِلاَّ عَكِرَا

وإِذَا جَالَ فَرَى فِي خَصْمِهِ مُسْتَهِينًا، مِثْلَمَا السَّبْعُ فَرَى

بَذَلَ النَّفْسَ، فِدَاءٌ، وَرِضَى وَقَضَى العُمْرَ، وَأَقْصَى السَّفَرَا

وَإِذَا مَا سَيْطَرَتْ مُعْضِلَةٌ جَالَ فِيهَا العَقْلُ حَتَّى سَيْطَرَا

يَعْثُرُ الغِرُّ، عَلَى دِيْبَاجِهِ وَهُوَ يَجْتَازُ الذُّرَى، مَا عَثَرَا

يَتَحَدَّى المَوْتَ فِي وَثْبَتِهِ سَاخِرًا بِالْمَوْتِ، أَوْ مُحْتَقِرَا

عُنْفُوَانُ المَجْدِ فِي غُرَّتِهِ يَتَجَلَّى مِنْهُ، بَدْرًا أَبْدَرَا