قَارِئَ القُرْآنِ لاَ تَعْجَلْ بِهِ!! وَتَأَمَّلْهُ، طَلِيًّا نَضِيرَا
كَالنَّمِيرِ العَذْبِ إلاَّ أَنَّهُ فَضُلَ المَاءَ، وَفَاقَ الكَوْثَرَا
كَلِمَاتٌ، سَجَدَ الشِّعْرُ لَهَا وَأَبَى الشَّاعِرُ، أَنْ يَسْتَشْعِرَا
وَبَيَانٌ كُلُّهُ سِحْرٌ، وَلاَ سَاحِرٌ فِيهِ وَلاَ مَنْ سَحَرَا
وَجَمَالٌ، آسِرٌ مُسْتَرْسِلٌ انْحَنَى العَقْلُ لَهُ، مُسْتَأْسِرَا
تَنْتَشِي الأَمْلاَكُ مِنْهُ، طَرَبًا وَتَتِيهُ الحُورُ فِيهِ، خَفَرَا
الضُّحَى، يَخْجَلُ مِنْ إِشْرَاقِهِ وَالنُّهَى، يَنْهَلُهُ مُسْتَأْثِرَا
العِبَادَاتُ، بِهِ قَدْ سَطَعَتْ كَسُطُوعِ الفَجْرِ، حِينَ انْفَجَرَا
مَنَعَ الأَحْكَامُ، مِنْ جَوْرِ الهَوَى وَرَعَى الإِلْهَامَ، أَنْ يَنْحَدِرَا
جَمَعَ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ وَالصُّحُ فَ الْأُولَى، مَعًا، وَالزُّبُرَا
وَحَمَاهَا، مِنْ مَعَاذِيرَ الْأُلَى حَوَّلُوهَا قُبُلاً أَوْ دُبُرَا
كُلُّ حَرْفٍ مِنْهُ، كَوْنٌ زَاخِرٌ بِالمَعَانِي، عَظُمَتْ أَنْ تَزْخَرَا
قَدْ وَعَى العِلْمَ، بِمَا كَانَ، وَمَا كَائِنٌ، إِلاَّ بِهِ قَدْ ذُكِرَا
مُعْجِزًا كَانَ – وَمَا زَالَ - عَلَى أَبَدِ الدَّهْرِ، تَحَدَّى الأَدْهُرَا
جَلَّ مَنْ أَنْزَلَهُ، وَحْيًا عَلَى عَبْدِهِ، مُسْتَخْفِيًا مُسْتَخْبِرَا
جَبَلٌ، كَانَ حِرَاءٌ، أَعْسَرَا فَأَتَاهُ الوَحْيُ سَهْلاً أَيْسَرَا
يَا حَدِيثَ الغَارِ وَالدُّنْيَا دُجَى طَلَعَ الْلَّيْلُ، نَهَارًا مُبْصِرَا
فَاطِرَ الأَكْوَانِ، كَانَتْ عَدَمًا وَخُوَاءً، جَلَّ مَنْ قَدْ فَطَرَا
عَالَمٌ، تَاهَ بِهِ الفِكْرُ مَدًى كُلَّ مَا أَمْعَنَ، أَوْ مَا فَكَّرَا
كَمْ عَصَى اللهُ بِهِ مُسْتَغْفِلً ثُمَّ أَغْضَى، تَائِبًا مُسْتَغْفِرَا
غَافِرَ الذَّنْبِ، سِوَى الذَّنْبِ الَّذِي أَرْجَفَ الشِّرْكُ بِهِ، أَوْ عَبَّرَا
فَازَ مَنْ صَلَّى، وَأَدَّى صَوْمَهُ وَتَلاَ قُرْآنَهُ، مُسْتَذْكِرَا
ثُمَّ زَكَّى مَالَهُ، أَوْ نَفْسَهُ وَاسْتَطَاعَ الحَجَّ، ثُمَّ اعْتَمَرَا
وَفَدَى الدِّينَ، جِهَادًا، وَنَدَى وَحَمَى إِسْلاَمَهُ، وَاسْتَجْبَرَا
وَتَحَدَّى فِي (فِلَسْطِينَ) الرَّدَى عَمَلاً يَزْكُو، وَمَجْدًا يُشْتَرَى
ذَلِكَ الفَوْزُ مِنَ اللهِ، وَمَنْ فَازَ باللهِ، سَمَا وَادَّكَرَا