تخطَّ إلى المحتوى

الملك عبد العزيز في الذكرى الخمسينية

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

) الملك عبد العزيز في الذكرى الخمسينية.

خَفَقَتْ فَوْقَ عَرْشِكَ الأَعْلَامُ وَتَغَنَّتْ بِمَجْدِكَ الأَيَّامُ

وَتَرَامَتْ بِكَ البَشَائِرُ فِي الشَّرْ قِ وفَاضَتْ بِرَجْعِهَا الأَنْغَامُ

وَمَشَتْ خَلْفَكَ العُرُوبَةُ صَفًّا وَاحِدًا لَيْسَ يَعْتَرِيهِ انْقِسَامُ

أَشْرَقَتْ شَمْسُهَا بِعَهْدِكَ حتَّى صَافَحَتْهَا السُّهُولُ والْآكَامُ

وَتَبَارَتْ جُمُوعُهَا لَكَ بِالوُدِّ سُدَاهُ الْإِخْلَاصُ وَالْإِعْظَامُ

فَإِذَا اللَّيْلُ نَشْوَةٌ وَضِيَاءٌ وإذَا الصُّبْحُ غُرَّةٌ وَابْتِسَامُ

وَإذَا الرَّوْضُ فَرْحَةٌ وَنَشِيدٌ والصَّحَارَى، مَرَابِعٌ وَغَمَامُ

إِيهِ عَبْدَ العَزِيزِ، يَوْمُكَ يَوْمُ الضَّادِ مَجْدًا وَعَزْمُكَ المِقْدَامُ

شُدْتَهَا دَوْلَةً بِيُمْنَاكَ تَخْتَالُ فِدَاهَا الأَرْوَاحُ والأَجْسَامُ

عَزَّزَتْهَا السُّيُوفُ شَرْقًا وَغَرْبًا وَأَشَادَتْ بِذِكْرِهَا الأَقْلَامُ

وَتَبَوَّأْتَ بَيْنَ قَوْمِكَ عَرْشًا شَادَهُ العَزْمُ والنَّدَى والحُسَامُ

قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ القُلُوبُ وَرَاحَتْ تَتَبَاهَى بِوُدِّهِ الأَقْوَامُ

فَتَقَدَّمَ بِأُمَّةِ الضَّادِ يَا مَنْ تَتَدَانَى بِهِ المُنَى والمَرَامُ

إنَّ شَعْبًا أَنْتَ الزَّعِيمُ عَلَيْهِ هُوَ بَيْنَ الشُّعُوبِ لَيْسَ يُضَامُ

وَبِلَادًا أَنْتَ المُتَوَّجُ فِيهَا حَظُّهَا مِنْ صِفَاتِكَ الْإِقْدَامُ

أَشْرَقَ السَّعْدُ فِي رُبَاهَا وَغَنَّتْ بِعُلَاهَا الدُّهُورُ والأَعْوَامُ

يَا أَبَا العُرْبِ، كَيْفَ مَرَّتْ بِكَ الأَحْدَاثُ تَتْرَى وَكُلُّهَا آلَامُ

فَتَحَمَّلْتَهَا بِهِمَّةِ قَرْمٍ أَيْنَ مِنْ مِثْلِ بَأْسِهِ الضَّرْغَامُ؟

قُمْتَ بِالأَمْرِ مُنْذُ خَمْسِينَ عَامًا فَإِذَا الأَمْرُ حِكْمَةٌ وَانْتِظَامُ

وَاسْتَقَامَتْ بِكَ الشُّؤُونُ صَلَاحًا يَنْشُرُ النُّورَ لِلَّذِينَ اسْتَقَامُوا

وَأٌقَمْتَ البِنَاءَ طَوْدًا مَنِيعًا شَامِخًا لاَ كَمِثْلِهِ الأَهْرَامُ؟

هُوَ لِلدِّينِ مَعْقِلٌ وَرَجَاءٌ وَهُوَ لِلبَغْيِ مَصْرَعٌ وَانْتِقَامُ

عَجِزَتْ أَنْ تَنَالَ مِنْهُ الدِّعَا يَاتُ مَنَالاً، وَخَابَتِ الأَوْهَامُ

إِنَّمَا يَدْرَأُ الأَبَاطِيلَ شَعْبٌ عَبْقَرِيٌّ شِعَارُهُ الصِّمْصَامُ

وَصُرُوحٌ مِنَ الثَّقَافَةِ تَحْمِيهَا مِنَ العَزْمِ قُوَّةٌ وَدِعَامُ

هَذِهِ غَايَةُ البِلاَدِ وَهَذِي سُبُلُ النَّصْرِ إِنْ تَبَدَّى القَتَامُ

حَيْثُ تُسْتَعْبَدُ السِّيَاسَةُ لِلقُوَّةِ والحَقِّ أَوْ يَسُودُ النِّظَامُ

لَكَ يَا أَيُّهَا المُفَدَّى تَحِيَّاتٌ مِنَ الشَّعْبِ مِلْؤُهُنَّ غَرَامُ

مِنْ قُلُوبٍ حَبِيبَةٍ عَصَفَ الوَجْ دُ بِهَا وَاسْتَفَاضَ مِنْهَا الهُيَامُ

نَظَرَتْ فِي جَبِينِكَ النَّصْرُ مَسْطُو رًا تَجَلَّتْ بِهِ الأَمَانِي العِظَامُ

وَرَأَتْ فِي إِهَابِكَ المَجْدُ مَنْظُو رًا تَبَدَّتْ بِهِ الفِعَالُ الجِسَامُ

فَاسْتَمِعْ نَفْحَةً يَفِيضُ بِهَا القَلْبُ شُعُورًا يَصُوغُهُ الإِلْهَامُ

نَهَلَتْ مِنْ سَنَاكَ فَهِيَ ضِيَاءٌ وَشَدَتْ فِي حِمَاكَ فَهِيَ سَلاَمُ

وَلْتَدُمْ وَلْيَدُمْ لَكَ العَلَمُ الخَفَّاقُ تَزْهُو فِي ظِلِّهِ الأَحْلاَمُ

1369 ه