) بمناسبة قدوم الملك فيصل من أمريكا وأوروبا عام 1387 ه
مَلِكٌ شَعَّ بِمَرْآهُ الضِّيَاءْ فَإذا البِيدُ نَشِيدٌ وَغِنَاءْ
تَحْسِبُ الآمَالَ فِي غُرَّتِهِ فَلَقَ الصُّبْحِ، إذَا الصُّبْحُ أَضَاءْ
مَلَأَ الغَرْبَ دَوِيًّا عَالِيًا وَحَبَا الشَّرْقَ جِهَادًا وَفِدَاءْ
التَّحِيَّاتُ نَدِيَّاتُ الصَّدَى لِمَلِيكِ العُرْبِ يَحْدُوهَا الوَفَاءْ
مَنْ بِهِ قَدْ أَحْكَمَ اللهُ العُرَى وَرَعَى الأَوْشَاجَ فِي ظِلِّ الإِخَاءْ
عَهْدُهُ عَهْدُ سَنَاءٍ وَسَنَا وَمُحَيَّاهُ بَشِيرٌ بِالصَّفَاءْ
وَأَمَانِيهِ أَمَانِي أُمَّةٍ رَفَعَتْ فِي ذِرْوَةِ المَجْدِ اللِّوَاءْ
نَشَرَتْ دُسْتُورَهَا بَيْنَ الوَرَى حِكْمَةٌ تُزْجِي حَيَاةً وَضِيَاءْ
بَيْنَمَا الدُّنْيَا ظَلاَمٌ حَالِكٌ يَنْثُرُ الهَوْلَ وَيَسْتَدْنِي البَلاَءْ
فَإذَا الْآفاقُ مِنْ جُذْوَتِهَا جَنَّةٌ تَنْدَى جَمَالاً وَرَخَاءْ
أَيُّهَا القَادِمُ مِنْ أَقْصَى الدُّنَا مِنْ بِلاَدٍ تَتَجَلَّى خُيَلاَءْ
القُصُورُ الشُّمُّ فِي أَحْيَائِهَا فَاقَتِ السُّحْبَ صُعُودًا وَاعْتِلاَءْ
وَالصِّنَاعَاتُ خِضَمٌ ثَائِرٌ زَادَهَا العِلْمُ نُفُوذًا وَمَضَاءْ
فَإِذَا الذَّرَّةُ مِنْهَا صَاعِقٌ يَنْشُرُ الرُّعْبَ جَحِيمًا وَبَلاَءْ
وإِذَا الأَحْلاَمُ مِنْ فِتْنَتِهَا تَتَبَارَى مِنْ جُنُونٍ وَدَهَاءْ
مَنْ لَهُمْ، مَنْ لِلوَرَى مِنْ بَأْسِهِمْ؟ مَنْ لِهَذَا الكَوْنِ؟ مَنْ لِلضُّعَفَاءْ
قُوَّةٌ ضَلَّ بِهَا الحَقُّ السُّرَى فَإِذَا الحَقُّ نَصِيبُ الأَقْوِيَاءْ
حَدِّثِ الشَّعْبَ وَبَارِكْ عَهْدَهُ عَنْ حَيَاةٍ مَلَأَتْ عَرْضَ الفَضَاءْ
عَنْ عُلُومٍ، كَالأَعَاصِيرِ مَدًى وَفُنُونٍ، كَالأَزَاهِيرِ رُوَاءْ
عَنْ مُنًى، أَيْقَظَهَا حَرُّ الجَوَى فَتَرَامَتْ بَيْنَ أَطْبَاقِ الجِوَاءْ
ضَاقَتِ الأَرْضُ بِهَا فَانْطَلَقَتْ تَصِلُ الأَرْضَ بِأَسْبَابِ السَّمَاءْ
حَسْبُنَا اليَوْمَ بِهَا مَمْلَكَةٌ قَدْ تَسَامَتْ فِي ذُرَى المَجْدِ ارْتِقَاءْ
صَوْتُهَا بَيْنَ النَّوَادِي صَارِمٌ عَارِمُ النَّبْرَةِ وَضَّاحُ الأَدَاءْ
صَانَهَا اللهُ بِقَرْمٍ عَاهِلٍ مِنْ لُيُوثِ البِيدِ مَرْهُوبِ النِّدَاءْ
جَمَعَ الأَشْتَاتَ مِنْ أَصْلَابِهَا وَكَسَاهَا بِالهُدَى أَبْهَى رِدَاءْ
وَأَحَالَ القَفْرَ مِنْهَا مُخْصِبًا نَاضِرَ الصَّفْحَةِ جّذَّابَ الرُّوَاءْ
أَصْبَحَتْ بِاللهِ طَوْدًا شَامِخًا وَاسِعَ الأَرْجَاءِ مَحْمِيَّ البِنَاءْ
دَوْلَةٌ تَسْعَى إلَى تَقْدِيرِهَا دُوَلُ الأَرْضِ وَتَحْبُوهَا الوَلاَءْ
يَا مَلِيكَ العُرْبِ وَالعَهْدُ هُدًى وَالمَرَائِي كَمُحَيَّاكَ سَنَاءْ
مَرْحَبًا مِنْ كُلِّ قَلْبٍ وَفَمٍ بِعَظِيمٍ أَكْبَرَتْهُ العُظَمَاءْ
قَدَّرَتْ فِيهِ زَعِيمًا نَابِغًا نَاصِعَ الحُجَّةِ بَيْنَ الزُّعَمَاءْ
مَنْ أَبُوهُ سَيِّدُ العُرْبِ الَّذِي أَبْرَأَ اللهُ بِهِ الدَّاءَ العَيَاءْ
إِنَّهُ عَبْدُ العَزِيزِ المُعْتَلِي صَهْوَةَ الهَيْجَاءِ إِنْ جَدَّ اللِّقَاءْ
هذِهِ الصَّحْرَاءُ مَجْلَى بَأْسِهِ سَجَّلَتْ ذِكْرَاهُ فَخْرًا وَإِبَاءْ
وَبَنُوهُ الصِّيدُ آسَادُ الشَّرَى أَمَلُ الشَّرْقِ وَعُنْوَانُ الرَّجَاءْ
بَأْسُهُمْ بَأْسُ الضَّوَارِي فِي الوَغَى وهُدَاهُمْ فَضْلُ عِلْمٍ وَذَكَاءْ
هُمْ مَنَاطُ الأَمَلِ السَّامِي الذُّرَى وَلَهُمْ يَعْذُبُ في اللهِ الفِدَاءْ