تخطَّ إلى المحتوى

قصة القدس قصة الأشجان

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

قِصَّةُ القُدْسِ، قِصَّةُ الأَشْجَانِ

وَحَدِيثُ الدُّمُوعِ وَالأَحْزَانِ

إِنَّهَا مَسْرَحِيَّةٌ مِنْ فُصُولٍ تَتَوَالَى خَدَّاعَةَ الأَلْوَانِ

كَانَ (عَبْدُ الحَمِيدِ) أُولَى ضَحَايَاهَا، وَعَهْدُ الخِلاَفَةِ العُثْمَانِي

وَتَتَالَتْ قَوَافِلُ الشُّهَدَاءِ الغُ رِّ فِي عِزَّةٍ، وَفِي إِيمَانِ

تَفْتَدِي الحَقَّ وَالعُرُوبَةَ وَالْإِسْ لاَمَ مِنْ غَيْرِ رَهْبَةٍ أَوْ تَوَانِ

كَانَ فِي القُدْسِ مُسْلِمُونَ يُصَ لُّونَ إِذَا مَا اسْتَهَلَّ صَوْتُ الأَذَانِ

وَفِلَسْطِينُ كُلُّهَا مِنْ حِمَى القُ دْسِ بِنَاءٌ مُشَيَّدُ الْأَرْكَانِ

ذَاتُ مَاضٍ مِنَ المَهَابَةِ وَال عِزِّ، وَمَجْدٍ مَوَطَّدَ العُنْفُوَانِ

أَهْلُهَا أَهْلُنَا، وَمَا نَحْنُ مِنْهَا غَيْرَ بَعْضٍ، مِنْ شَامِخِ البُنْيَانِ

طَوَّقَتْهَا المُؤَامَرَاتُ فَبَاتَتْ فِي جَحِيمٍ يَفُورُ كَالبُرْكَانِ

بَيْنَ (رُوسٍ) يَزُجُّونَهَا بِحُشُودٍ مِنْ يَهُودٍ، وَالدَّعْمُ (أَمْرِيكَانِي)

هَانَ فِيهَا الكَرِيمُ، وَامْتَهَنَ الأَحْ رَارَ سُوَءًا، حُثَالَةُ العِبْدَانِ

وَاضْطَرَبْنَا عَلَى خِضَمٍّ عَظِيمٍ مُدْلَهِمَّ الْأَمْوَاجِ كَالطُّوفِانِ

فَرَّقَتْنَا دَسَائِسُ الشَّرْقِ وَالغَ رْبِ، وَثَارَتْ نَوَاعِقُ الغِرْبَانِ

فَإِذَا نَحْنُ لاَ نَبِيتُ نُصْ بِحُ إلاَّ على هَوىً وَافْتِتَانِ

أُمَمٌ كَالسَّحَابِ فِي الجَوِّ، لاَ يَمْرِي، وَمِثْلُ السَّرَابِ فِي القِيعَانِ

صَالَ بِالصَّوْلَجَانِ قَزَمٌ فَمَ ا أَفْلَحَ فِي أَنْ يَصُولَ بِالصَّوْلَجَانِ

يَدَّعِي أَنَّهُ أَصِيلٌ وَمَا كَ انَ لِعَبْسٍ يُنْمَى وَلاَ ذُبْيَانِ

عَسْكَرِيٌّ، وَالعَسْكَرِيَّةُ فِي وَادٍ وَأَحْلاَمُهُ، بِوَادٍ ثَانِ

دَخَلَ (الكَامْبَ) لَيْسَ يَعْرِفُ مَ ا الكَامْبُ، وَمَا فِي كُهُوفِهِ مِنْ مَحَانِ

كَانَ عَنْزًا بَيْنَ الذِّئَابِ وَهَلْ تَأْمَنُ عَنْزٌ، فِي صُحْبَةِ الذُّؤْبَانِ

وَقَّعُوهُ فَأَوْقَعُوهُ، وَمَا يَدْرِي مَ دَى مَا أَصَابَهُ مِنْ هَوَانِ

وَأَتَانَا مُعَرْبِدًا شَامِخَ النَّعْرَةِ يَزْهُو، فِي صُورَةِ البَهْلَوَانِ

قَالَ: إِنِّي انْتَصَرْتُ، وَالنَّصْرُ أَمْرٌ غَيْرُ مَا يَدَّعِيهِ هّذَا الجَانِي

رِحْلَةُ القُدْسِ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ حَبْلٍ خَادِعٍ مِنْ حَبَائِلِ الشَّيْطَانِ

وَأَمَانِي العُبُورِ كَانَتْ، فَبَانَتْ بِأُمُورٍ غَابَتْ عَنِ الحُسْبَانِ

حِيلَةٌ دُبِّرَتْ بِلَيْلٍ، وَسَارَتْ فِي فِجَاجِ الرِّمَالِ كَالثُّعْبَانِ

حَاكَ (كِيسِنْجِرٌ) سَدَاهَا وَأَلْقَ اهَا إِلَى (بِيجِنٍ)، إلى (دَايَانِ)

فَتَرَامَتْ بِخُطَّةٍ مِنْ خَفَايَا وَخَبَايَا مُنَوَّعَاتِ المَعَانِي

فَضَحَتْهَا الحَوَادِثُ السُّودُ، حَتَّى أَصْبَحَتْ لَعْنَةً بِكُلِّ لِسَانِ

كَانَ مِنْهَا النَّذِيرُ فِي أَرْضِ سَيْنَاءَ، وَكَانَ السَّعِيرُ، فِي لُبْنَانِ

مَشْهَدٌ كَانَ فِي المُؤَامَرَةِ الكُ بْرَى، وَفَصْلٌ مِنْهَا بَدَا لِلْعَيَانِ

ثَالِثُ (المَسْجِدَيْنِ) أَصْبَحَ فِي الأَسْرِ فَضَجَّتْ لِأَسْرِهِ المَسْجِدَانِ

فَاسْأَلُوا عَبْقَرِيَّ هّذَا الزَّمَانِ وَوَحِيدَ الْأَوَانِ وَالأَقْرَانِ

هَلْ وَعَى الدَّرْسَ، حِينَمَا رَاحَ لِلقُدْسِ، على غَيْرِ خُطَّةٍ وَبَيَانِ؟

قَدْ وَعَاهُ الْأَطْفَالُ فِي قَاعَةِ الدَّرْسِ وَفَازُوا فِي حَلْبَةِ الْامْتِحَانِ

فَكَّ سَيْنَاءَ – زَاعِمًا – ثُمَّ أَمْسَى يَتَصَدَّى لِلْقُدْسِ وَالجُولاَنِ

وَأَفَاضَ الحَدِيثَ فِي العَقْلِ وَالحِكْمَ ةِ حَتَّى انْتَهَى، إِلَى الهّذَيَانِ

أَتُرَانَا – فِي غَيْبَةِ الوَعْيِ- لاَ نَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ مَنْشَأُ الحِدْثَانِ؟

قُلْ لِمَنْ آثَرَ السَّلاَمَةَ، وَاسْتَلْ قَى بِهَا، فِي مُبَادَرَاتِ الهَوَانِ

لاَ تَقُلْ إِنَّهَا الشَّجَاعَةُ، لَيْسَتْ هّذِهِ، مِنْ خَلاَئِقِ الشُّجْعَانِ

الصَّنَادِيدُ مِنْ ذَوَائِبِ قَحْطَانَ وَمَحْضِ السَّرَاةِ مِنْ عَدْنَانِ

هُمْ أُولُو العَزْمِ وَالشَّجَاعَةِ وَالحَ زْمِ، وَفِيهِمْ حَمِيَّةُ العُرْبَانِ

كَمْ وَفَوْا بِالوُعُودِ مِنْ غَيْرِ مَنٍّ وَرَعَوْا لِلعُهُودِ فِي كُلِّ آنِ

لَيْسَ يَرْعَى الحِمَى حَمِيّ وَيُلْقِي سَرْحَهُ فِي حِمَايَةِ السِّرْحَانِ

يَعْرِفُ العَاقِلُ الحَصِيفُ مَرَامِيهِ وَلاَ يَرْتَمِي على الأَحْضَانِ

نَرْكَبُ الصَّعِبَ فِي الأُمُورِ إذا لَجّتْ وَلَسْنا نُسَاقُ كَالقُطْعَانٍ

أَيُّهَا السَّامِعُونَ عَفْوًا، فَمَا كُنْ تُ لِأُشْجِيكُمُو بِمَا أَشْجَانِي

قَدْ لَوَانِي القَرِيضُ عَنْ بَهْجَةِ الحَ فْلِ، وَلَمَّا عَالَجْتُهُ أَعْيَانِي

طَلَبُونِي إِلَى تِهَامَةَ كَيْ أُلْقِي قَصِيدًا، فِي زَفَّةِ المَهْرَجَانِ

لَيْلَةٌ مِنْ ثَقَافَةٍ وَبَيَانٍ وَجَمَالٍ، وَفَرْحَةٍ وَأَغَانِ

يَتَبَارَى النَّشِيدُ فِيهَا مَعَ الحِكْمَةِ وَالفَنِّ وَالهَوَى والأَمَانِي

لَمْ أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَا غَيْرَ أَنِّي كَجَوَادٍ يَعْدُو لِغَيْرِ رِهَانِ

ظَلَّ يَجْرِي وَلَيْسَ يَدْرِي إِلَى أَيْنَ سَيَجْرِي فَضَاعَ فِي المَيْدَانِ

1401 ه