تخطَّ إلى المحتوى

إلى طيبة أهدي سلامي وإعظامي ونشوة أشواقي وجذوة إلهامي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إِلَى طَيْبَةَ أُهْدِي سَلاَمِي وَإِعْظَامِي وَنشْوَةَ أَشْوَاقِي وَجَذْوَةَ إِلْهَامِي

إِلَى مَعْهَدِ التَّنْزِيلِ وَالوَحْيِ مُرْسَلاً بِأَعْذَبِ أَصْوَاتٍ وَأَطْيَبِ أَنْغَامِ

إِلَى المَسْجِدِ المَقْصُودِ مِنْ كُلِّ زَائِرٍ وَمِنْ كُلِّ عَبَّادٍ، وَمِنْ كُلِّ قَوَّامِ

إِلَى المَسْجِدِ المَعْهُودِ، تَحْنُو عُقُودُهُ عَلَى قَاصِدِيهِ مِنْ مُصَلٍّ وَصَوَّامِ

إِلَى المُصْطَفَى، فِي قَبْرِهِ سَيِّدِ الوَرَى وَصَفْوَةِ خَلْقِ اللهِ، وَالمَثَلِ السَّامِي

إِلَى الصَّاحِبِ الصِّدِّيقِ، أَفْضَلِ سَيِّدٍ مَعَ الصَّاحِبِ الفَارُوقِ، أَرْوَعِ مِقْدَامِ

إِلَى الْآلِ وَالأَنْصَارِ وَالصَّحْبِ كُلِّهِمْ نُجُومِ الدُّجَى فِي كُلِّ مُضْطَّرَبٍ طَامٍ

إِلَى كُلِّ مَنْ ضَمَّ البَقِيعُ، بِقَاعِهِ خُلاَصَةِ إِكْرَامٍ، وَقَادَةِ إِقْدَامِ

إِلَى بَلَدٍ، طَافَ العَقِيقُ بِسَاحِهِ فَسَالَ عَقِيقًا مُسْتَفِيضًا بِإِكْرَامِ

إِلَى الرَّوْضَةِ الفَيْحَاءِ، وَالجَنَّةِ الَّتِي هِيَ المَنْهَلُ الفَيَّاضُ لِلْمُدْنَفِ الظَّامِي

إلَى المِنْبَرِ الأَسْمَى، تَلُوذُ بِفَضْلِهِ نُفُوسُ الحَيَارَى مِنْ عُقُولٍ وَأَفْهَامِ

إلى مَسْجِدٍ، ضَمَّتْ قُبَاءُ قِبَابَهُ عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى، اسْتَقَامَ بِإِتْمَامِ

إلى اُحُدٍ، وَالرَّاقِدِينَ بِسَفْحِهِ يَفُوحُ الثَّرَى عِطْرًا، بِجُرْحِهِمُ الدَّامِي

وَبَدْرٍ، وَحُفَّتْ بِالبُدُورِ كَأَنَّهَا مَنَارَةُ إِشْعَاعٍ، وَسَاحَةُ إِنْعَامِ

إلى كُلِّ شِبْرٍ، بَلْ إلى كُلِّ ذَرَّةٍ مِنَ الأَرْضِ فِيهَا، لاَمَسَتْ خَيْرَ أَقْدَامِ

عَلَيْهِمْ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ يَسُحُّ غَمَامًا مُسْتَفِيضًا مَدَى العَامِ

سَلاَمًا أَبَا الزَّهْرَاءِ، مِنْ قَلْبٍ هَائِمٍ وَكُلُّ فُؤَادٍ، فِي صِفَاتِكَ هَيَّامِ

وَيَا خَيْرَ مَنْ قَادَ الجُيُوشَ مُظَفَّرًأ وَأَرْغَمَ جَيْشَ الشِّرْكِ، أَعْظَمَ إِرْغَامِ

لَطِيفًا عَطُوفًا، بِالمُطِيفِينَ حَوْلَهُ رَؤُوفًا بِأَعْدَاءٍ رَحِيمًا بِأَرْحَامِ

وَفِي حَوْمَةِ الهَيْجَاءِ، أَعْظَمُ قَائِدٍ وَصَوْلَتُهُ فِي البَأْسِ صَوْلَةُ ضِرْغَامِ

وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَدْ قُدْتَ لِلهُدَى طُغَاةً بُغَاةً سَائِمِينَ كَأَنْعَامِ

وَطَوَّعْتَهُمْ لِلَّهِ، بِالقَوْلِ لَيِّنًا وَبِالحُجَّةِ الحُسْنَى، تَجَلَّتْ بِإِفْهَامِ

وَكَمْ جَادَلُوا مُسْتَكْبِرِينَ، فَلَمْ تَزَلْ تُجَادِلُهُمْ مُسْتَفْحِمًا كُلَّ إِفْحَامِ

وَكمْ حَارَبُوا مُسْتَجْبِرِينَ، فَأُجْبِرُوا عَلَى الذُلِّ، وَانْحَطَّ الحُسَامُ عَلَى الهَامِ

مَهَابِيلُ، مَا دَانُوا سِوَى لِمَهَازِلٍ وَعُشَّاقُ أَوْثَانٍ، وَعُبَّادُ أَصْنَامِ

طَوَاغِيتُ جَبَّارُونَ، مَا عَرَفُوا سِوَى خِيَانَةِ خَوَّانٍ وَسَطْوَةِ غَشَّامِ

وَكَانُوا عُدَاةً مُعْتَدِينَ، تَكَالَبُوا عَلَيْكَ جَمِيعًا، مِنْ عَدَاةٍ وَأَخْصَامِ

فَمَا أَذْعَنُوا لِلحَقِّ، حَتَّى فَلَجْتَهُمْ بِرَهْبَةِ قُرْآنٍ، وَضَرْبَةِ صِمْصَامِ

فَآبُوا وَتَابُوا مُذْعِنِينَ، وَآمَنُوا بِمَنْطِقِ إِعْجَازٍ، وَحُجَّةِ إِخْصَامِ

وَلَمْ تَرْمِهِمْ لَمَّا رَمَيْتَ جُمُوعَهُمْ فَأَصْمَيْتَهُمْ، فَاللهُ كَانَ هُوَ الرَّامِي

بُعِثْتَ إِلَيْنَا رَحْمَةً وَهِدَايَةً إلى النَّاسِ مِنْ عُرْبٍ فُصَاحٍ وَأَعْجَامِ

شَفِيعًا، لَدَى رَبِّ العِبَادِ، بِإِذْنِهِ لِعُبَّادِهِ وَاللاَّجِئِينَ بِآثَامِ

وَيَعْتَامُهُ، مِنْ كُلِّ فَجٍّ أَفَاضِلٌ فَيَلْقَوْنَهُ فِي الفَضْلِ أَسْرَعَ مُعْتَامِ

مَلاَذُ العُفَاةِ اللَّائِذِينَ بِفَيْضِهِ وَكَعْبَةُ قُصَّادٍ وَمَلْجَأُ أَيْتَامِ

وَهَلْ مِنْ مُلِمٍّ بِالفَضَائِلِ وَاكَبَتْ هُدَاهُ وَتَقْوَاهُ، وَلَوْ بَعْضَ إِلْمَامِ؟

إلَى طَيْبَةَ الغَرَّاءِ، أُهْدِي تَحِيَّتِي أُجَدِّدُهَا فِي كُلِّ عَامٍ وَأَعْوَامِ

إلى المُصْطَفَى، أُهْدِي صَلاَتِي مُسَلِّمًا عَلَيْهِ مَدَى عُمْرِي وَعِدَّةُ أَيَّامِي

تُنَازِعُنِي نَفْسِي القَرِيضَ، وَإِنَّنِي لأَخْجَلُ مِنْ نَفْسِي، وَجُرْأَةُ إِقْدَامِي

وأَيُّ بَيَانٍ يَحْتَوِيكَ ثَنَاؤُهُ؟؟ وَفَضْلُكَ فِي الأَيَّامِ كَالصَّيٍّبِ الهَامِي

وَمَا قُلْتُ إلاّ قَطْرَةً سَقَطَتْ عَلَى رِياضٍ وَأَنْهَارٍ وَزَهْرٍ وَأَكْمَامِ

فَيَا رَبِّ وَفِّقْنِي، لِأُهْدَى بِهَدْيِهِ وَفَرِّجْ كُرُوبِي، عَنْ دُرُوبِي وَأَوْهَامِي

وَحَقِّقْ لِيَ الْآمَالَ، يَا وَاهِبَ المُنَى على الحَقِّ فِيمَا أَرْتَجِي، وَاشْفِ آلاَمِي

وَوَحِّدْ جُمُوعَ المُسْلِمينَ، على التُّقَى على الدِّينِ، وَانْصُرْهُمْ بِتَحْقِيقِ أَحْلاَمِ

وَحَقِّقْ لَنَا الخَيْرَ المُعَجَّلِ، وَاحْمِنَا مِنَ الشَّرِّ وَالبَلْوَى، فَمَا غَيْرُكَ الحَامِي

وَصَلِّ عَلَى مَنْ صُغْتَهُ وَبَعَثْتَهُ رَسُولَ سَلاَمٍ لِلأَنَامِ وَإِسْلاَمِ

1396 ه