أَما في الدير ديار
أَمّا في الدير خمار
أَما في السمر سمار
أَمّا في البيض مهتار
فؤاد فيه أَشواق
وَكأَس فيه إِدهاق
وَنور فيه إِشراق
وَفجر فيه إِسفار
وَخمر لونها وافي
وَساقي ليسَ بالجافي
وَشمس نورها وافي
لها في الشمس آثار
وَحور العين أَلوان
وَولدان وَأَخدان
وأشعار وَأَلحان
وَرضوان وَمختار
فشد الزير وَالمثنى
هزاراً واقصد المعنى
بلا لَيلى وَلا لبنى
فَما منا له جار
أَما ذا ديرنا الطور
أَما خمارنا النور
أَما جاراتنا الحور
أَما الساقي سمسار
قِفَن بالدير واستافا
تَرى أَقدام من طافا
ببيت اللَه إِذ طافا
بسر فيه أَسرار
وصلِّ خلف إِبراهيم
إِلى باب من التَعظيم
وأَنهار من التَسنيم
لديها يكرم الجار
فجز واسع إِلى المسعى
فمن باب الصفا تدعى
أَلا خذ حية تسعى
وكفاً فيه أَنوار
وَعرّف بعد ذا تعرف
معاني الحج واِستوقف
معا من يشهد الواقف
وَفي في قلبه الصور
فيحيى منك ما ماتا
وَيلقي عنك ما فاتا
وأنصت ثم إِنصاتا
فقد قرت بك الدار
أَلا واشعر بما يشعر
فقد أَمسيت بالمشعر
وَقابل كلما أَسفر
منى والخيف يا جار
وَقرب مثل إِسماعيل
ليأتي بالفدا جبريل
وزر محراب إِسرافيل
بحيث الأَنبياء زاروا