وإِنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الشِّعْرِ قَوْلاً
وكَمْ أَخْشَى بِأَنْ سِحْرِي أَقُولَا
فَمَا بَلَغَ الْخَيَالُ خَيَالَ عَقْلِي
ومَرْأَى الرُّوحِ يَجْتَازُ الْعُقُولَا
ولَوْ أَنِّي نَطَقْتُ حُرُوفَ فَنِّي
يَوَدُّ الْوَرْدُ مِنْ ثَغْرِي الْعُسُولَا
وقَدْ بِرُتُوشِ أَضْوَائِي فَشَمْسٌ
سَتَسْقُطُ فَوْقَ لَمْسَاتِي ذُهُولَا
فَلَا يَكْفِي أَصَابِيِعِي مِدَادٌ
يَمُدُّ عَلَى يَدِ الصَّحْرَا خُيُولَا
أَلَا لَيْتَ الشُّعُورَ إِذَا تَمَطَّى
تَمَطَّى فَوْقَ أَوْرَاقِي رَسُوَلاَ
ويَبْقَى الشِّعْرُ فِي كَنَفِي حَصِيناً
إِلَى وَقْتٍ يُسَرِّحُنِي بَتُولَا