رَوْعَةُ الإِنْسَانِ فِي أَخْلَاقِهِ
لَا بِلَوْنِ الْجِلْدِ فِي عِمْلَاقِهِ
يَصْعَبُ التَّقْيِيمُ فَالْمَرْءُ كَمَا
طِيِنَةِ التَّشْكِيلِ بِاسْتِغْرَاقِهِ
فَإِذَا الطِّفْلُ تَرَبَّى بِالْهُدَى
يَتَهَادَى الْحَظُّ فِي إِطْلَاقِهِ
وإِذَا اخْتَلَّتْ مَوَازِيِنُ الدِّمَا
لَيْسَ يَنْجُو الطِّفْلُ مِنْ أَعْرَاقِهِ
كَيْفَمَا الْمَرْءُ يُلَاقِي وَجْدَهُ
تَجِدُ الدُّنْيَا مَدَى اسْتِطْرَاقِهِ
فَمَدَى الأَخْلَاقِ أُفْقٌ شَاسِعٌ
ومَدَى الْخَلْقِ ابْتِلَا أَطْوَاقِهِ
سِمَةُ الْإِنْسِ بِعَقْلٍ نَيِّرٍ
وبِنُورِ الْقَلْبِ فِي إِشْرَاقِهِ
إِنَّمَا يَسْمُو مَنِ اخْتَارَ النَّدَى
لَوْ سَمَا الإِنْسَانُ فِي أَعْمَاقِهِ