ما لي أراكَ مُبعْثَرَ الإحْساسِ
وتلمُّ حُزنَكَ في رَوَى القِرطاسِ
أيُّ الحُروفِ تشكَّلتْ بقَصيدةٍ
وتبلوَرَتْ عِقْداً مِنَ الألماسِ
هذي تباريحُ الفُراقِ نزيفُهُ
كالماءِ شَلاَّلٌ لِذِي الأنفاسِ
يا رونقَ الشِّعرِ اللَّذيذُ زلالُهُ
كمْ وردةٍ ساحَتْ بِذا الإحساسِ
اللَّيلُ يبكي في عُيونِكَ نجمُهُ
والدَّمعُ يجلو لُؤلُؤاً بِتَماسِ
يا شُرْفةَ الخَدِّ الأسيلِ تزمهَري
فالعَينُ حَرَّى والدُّموعُ تُقاسي
إنْ كانَ للحُزنِ اعْتصارٌ ها هُنا
فالصَّبُّ يحلو في مَذاقِ الكاسِ
فاسكبْ رحيقَ الكاسِ شِعرًا مُتقَنا
وأدِرْ مُدَامَ الرُّوحِ دونَ قِياسِ